فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 2448

وخفف أبو عمران ما يقطر من عرق الحمام، وإن أوقد [1] تحته النجاسات، وكأنه رأى أن رطوبة النجاسة لا تصعد [2] في ذلك العرق للحائل بينها وبينه [3] من أرض الحمام، وخروج أدخنته عنه خارجًا، وإنما [4] ذلك العرَق من بخار الرطوبات والمياه المستعملة فيه، وهذا على أنها طاهرة، ولو كانت نجسة لكان البخار المتصعد منها وعرقها نجسًا [5] ، كدخان النجاسة وبخارها، فإنها - لا شك - بعض أجزائها، وعلى ذلك ينبغي أن يحمل عرق [6] الحمامات التي تستعمل [7] في غسلها مياه الحياض النجسة، ولا يتحفظ داخلها من البول والنجاسات فيها، وكذلك حمل أبو عمران كراهة ما في الكتاب [8] من طبخ الطعام في القدور بها [9] أنه خفيف، ومعناه فيما لا ينعكس دخانها فيه، مما هو من القدور مغطى.

وقول"سحنون: وقد كان أجاز أن يجمع الرجلان سلعتيهما فيبيعانهما [10] جميعًا، وقال أشهب: ذلك جائز" [11] . ظاهره أن هذا القول الآخر لابن القاسم، وأنه عطفه على قوله الأول، لأنه قد قال في القول الأول:"ولا أحفظ عن مالك فيها (شيئًا) [12] الساعة، ولا يعجبني البيع" [13]

(1) كذا في خ وع، وفي ح: أقيد.

(2) كذا في ح ود، وفي خ وع: لا يتصعد، وفي ق: في تصعد.

(3) كذا في خ وع، وفي ح: بينه وبينها.

(4) كذا في خ وع، وفي ح: وأساء.

(5) كذا في ح، وفي خ وع: نجس.

(6) كذا في خ وح، وفي ق: عروق.

(7) كذا في خ، وفي ع وح: الذي يستعمل.

(8) كذا في خ وع وح، وفي ق: ظاهر ما في الكتاب.

(9) المدونة: 4/ 160

(10) كذا في خ وع وح، وفي ق: فيبيعاهما.

(11) المدونة: 4/ 163.

(12) سقط من ح، وهو ساقط من المدونة كذلك.

(13) المدونة: 4/ 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت