فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 2448

ثم اختلفوا في تفسير القول الآخر في رد ثوب منها، فذهب بعضهم إلى أنه على صورة الحال الأول [1] من القرعة المتقدمة، وعلى هذا يجب ألا يكون خلافًا. وقال ابن لبابة: يأخذ ما خرج منها إلى يده فيرده بغير [2] اختيار إذا كانت الثياب على الصفة. وتأوله أبو عمران أن المشتري يرد أي ثوب منها شاء، كأن البائع باعه أحدًا وخمسين على أن يختار منها خمسين فله أن يرد أدناها، ألا تراه قال: كأنه عيب وجده.

وقيل: بل يقول ما في يدي على الصفة التي اشتريت ليس فيه زائد يطلبني به البائع.

وقيل: بل يرد ثوبًا موافقًا للصفة التي اشترى، لا أقل، ولا أكثر. وذهب آخرون إلى أن القولين بمعنى واحد، وأن قوله: يرد ثوبًا [3] أي على ما تخرجه القرعة في الجزء من أحد وخمسين جزءًا، كما قال: يعطى جزءًا من أحد وخمسين جزءًا. وذلك أنه يقرع على الثياب بذلك العدد، فإن خرج ذلك الجزء على ثوب أو أكثر منه أخذه.

وتأولوا"وقوله الأول أعجب إلي"أي أفسر وأبين، وحكي نحوه عن أبي عمران، وهذا كله (مع) [4] أنها جنس واحد.

ولو كانت الثياب مستوية بصفة واحدة لرد واحد، وهذا [5] أولى، كما أنه لو كانت مختلفة لأخذ صفة برنامجه من الصفات من كل نوع، فحيث وجد الزائد من خلاف الصفة رده.

وإن كان على صفة بعضها كان العمل فيه على [6] ما هو من صفته،

(1) كذا في ع، وفي ح: الأولى.

(2) كذا في ع، وفي ح: بعد.

(3) المدونة: 4/ 211.

(4) ساقط من ع وح.

(5) كذا في ع وح، وفي ق: وهو.

(6) كذا في ع وح، وفي ق: مع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت