ذلك أحد من قبل نفسه ليقتدى به، ويزيد عليه من يرغب فيها، وليس مذهبه هو الشراء. فهذا إذا وقع وجب به الرد في قيام السلعة، والرجوع إلى القيمة بعد الفوات [1] ، إن لم يرض المشتري بشرائه [2] إن كان الناجش من سبب البائع، وإن كان من غير سبب البائع وعلمه مضى البيع، وتحمل الناجش إثمه [3] .
وحكى القزويني [4] [5] عن مالك أن بيع النجش مفسوخ [6] .
وحكم بيع المزايدة أنها لمن وقعت عليه بالزيادة، فإن أعطى فيها رجلان عطاء واحدا تشاركا فيها [7] ، على مذهب ابن القاسم في العتبية [8] .
وقيل: هي للأول منهما، ولا يأخذها الآخر إلا بزيادة [9] ، وهو قول عيسى، فإن أعطيا فيها معًا اشتركا [10] في ذلك، وهذا فيما بيع على الأيتام، وفي الدين، وبيع السلطان [11] والوكلاء، وكل ما باعه غير مالكه. وأما ما باعه الرجل لنفسه فإن أراد أعطاها للأول، أو لغيرهما، أو بأقل من الثمن، أو بما أعطي فيها [12] ، فلا حرج عليه ما لم يركن إلى أحدهما ويواطئه،
(1) قال القاضي عبد الوهاب: وإن وقع فسخ خلافًا لأبي حنيفة والشافعي. (المعونة: 2/ 1033) .
(2) كذا في ع، وفي ح: شراءه.
(3) انظر التمهيد: 13/ 348، 14/ 6، 18/ 193 - 194.
(4) كذا في ع، وفي ح: القرويون.
(5) أبو سعيد أحمد بن محمد بن زيد القزويني: تفقه بالأبهري، وهو من كبار أصحابه، قال عياض: توفي في نيف وتسعين وثلاثمائة. (ترتيب المدارك: 7/ 73، طبقات الشيرازي، ص: 167، الشجرة، ص: 103) .
(6) قال ابن حبيب: يفسخ البيع إن كان جاهلا قبل الفوات. (التمهيد: 18/ 194) .
(7) في ح فيه.
(8) البيان والتحصيل: 8/ 474 - 475، المقدمات: 2/ 138.
(9) كذا في ع، وفي ح بالزيادة.
(10) كذا في ع، وفي ح: أعطى معًا شريكا.
(11) انظر أحكام المزايدة في مواهب الجليل: 4/ 238 - 239.
(12) كذا في ع، وفي ح: وما أعطى بها.