وأما إن لم يختر ذلك وطلب الحكم بالواجب في سلعته جرى فيها الحكم على ما تقدم.
وأما بيع [1] المرابحة (فهو) [2] أضيقها، ويتقى فيه الوجهان الأولان، ووجهان آخران. وهما: الكذب، وهو التزيد في الثمن.
والثاني الغش، وكتمان كل ما لو علمه المشتري لم يشترها بالمرابحة، أو زهد [3] فيها، أو إظهار كل ما يغتر به المشتري أنه ثمنها، من رقم عليها، أو توظيف ثمن، وشبهه.
وأما بيع الاسترسال، والاستئمانة [4] ، فهو للجاهل بقيمة السلعة، وسعر السوق، يأتي (إلى) [5] الرجل فيقول له: أعطني بهذا الدينار (كذا) [6] أو بهذا الدرهم [كذا] [7] ، ويتقى فيه الغبن، والخلابة، وكتمان العيب، ويرد إذا خلبه وأعطاه بأكثر من سعر الناس إن كانت لم تفت، فإن فاتت رد إلى سوم [8] الناس، وما يسوى عند العامة، قاله ابن حبيب، وقصره على المشتري دون البائع [9] ، وغيره يجريه [10] فيهما معًا.
وقوله:"في البز لا يحمل عليه أجر السماسرة [11] " [12] .
(1) في ع وح: وبيع.
(2) سقط من ع وح.
(3) كذا في ع، وفي ح: وهو.
(4) كذا في ع وح، وفي ق: والاستنابة.
(5) سقط من ح.
(6) سقط من ح.
(7) سقط من ق.
(8) كذا في ع وح، وفي ق: سعر.
(9) قال ابن رشد: وقال ابن حبيب: إن الاسترسال إنما يكون في الشراء دون البيع، وليس ذلك بصحيح، إذ لا فرق في ذلك بين البيع والشراء. (المقدمات: 2/ 125) .
(10) كذا في ع وح، وفي ق: يجيزه.
(11) كذا في ع وح، وفي ق: السمسار.
(12) المدونة: 4/ 226.