فهرس الكتاب
الثمن، وإلا فسد البيع، ويجب إذا كانت على ما وصفنا من الوجه الجائز أن تكون محسوبة مضروب [1] عليها الربح، لأنها بعض الثمن، وقد ذكر بعض شيوخنا [أنه] [2] (إذا) [3] كان لا يستغنى عن أجر [4] السمسار، فالقياس أن يحسب أجره، ويدفع عليه ربحه، لأنه من جملة الثمن، إذ لم يصل إليه إلا بدفعه، وقاله أبو القاسم بن محرز [5] . وقال [6] غيره: يحسب، ولا يضرب عليها ربح، وقاله ابن رشد [7] .
قال القاضي رحمه الله: فكيف إذا كان هذا الأجر مشترطًا عليه من قبل البائع فلا إشكال فيه، وإنما أسقطه في الكتاب مع أجر الطي، والشد، لأن أكثر الناس يتولون [8] ذلك بأنفسهم.
قالوا: ولو علم أنه يحتاج فيه إلى النفقة لحسب [9] كما يحسب الحمل، وكذلك قالوا في الخياطة، والصبغ، والقصارة [10] لو تولى ذلك بنفسه، أو حمل على دوابه لم يحمل أجر ذلك على السلعة إلا أن يبين لأنه [11] من باب التوظيف، والرقم، وقاله سحنون [12] ، ولم يبين في الكتاب إذا [13] ذكر هذه الأمور التي يجوز حسابها والربح عليها، من صبغ،
(1) كذا في ع، وفي ح: مضروبة. والصواب مضروبًا.
(2) سقط من ق.
(3) ساقط من ح.
(4) كذا في ع، وفي ح: أجرة.
(5) الذخيرة: 5/ 162.
(6) كذا في ع، وفي ح: وقاله.
(7) انظر المقدمات: 2/ 126 - 127، المنتقى: 5/ 46.
(8) كذا في ع، وفي ح: يتأولون.
(9) كذا في ع، وفي ح يحسب.
(10) النوادر 6/ 346.
(11) كذا في ع. وفي ح أنه.
(12) كذا في ع، وفي ح: وقاله ابن سحنون. وفي النوادر (6/ 346) : نسب هذا الكلام إلى كتاب ابن المواز وابن سحنون. ولهذا فالصواب: قاله سحنون في كتاب ابنه.
(13) كذا في ع، وفي ح أنه بدل إذا.