فهرس الكتاب
وخياطة، وشبهها، فهل [1] يلزم بيانه أم يجمله في الثمن، فلم ير سحنون إجماله، وقال: لا بد من تفصيله، وإن كان محسوبًا، فيقول: اشتريتها بتسع، وصبغتها بتمام العشرة. وإن لم يفعل لم يجز عند سحنون في العتبية [2] ، وترد إن كانت قائمة، إلا أن يرضى المشتري أخذها بذلك، فإن فاتت مضت بذلك ولم ترد إلى القيمة، وقال محمد، وابن حبيب، لا يلزمه البيان [3] ، وله [4] أن يبيع بجملة ذلك، ولا يفصل، واختاره أبو إسحاق [5] ، قال: كمن اشترى سلعتين بثمنين، فباعهما بذلك مرابحة، وأجمل الثمنين [6] ، وظاهر ما في الموطأ [7] ما أشار إليه سحنون، قال بعض شيوخنا [8] : ويجب على قياس قول ابن القاسم أن يحكم في المسألة بحكم الغش [9] بعد الفوات [10] .
وقوْلُه [11] :"فأما كراء الحمولة [12] فإنه يحسب في أصل الثمن، ولا يحسب له ربح، إلا أن يعلم البائع من يساومه بذلك كله، فإن أربحوه بعد العلم بذلك فلا بأس به" [13] .
فظاهره: أن الكلام إذا أطلق ضرب الربح على ما له ربح، وأسقط
(1) في ح: هل.
(2) انظر البيان والتحصيل: 8/ 385.
(3) وهذا إن حالت بزيادة. قال ابن حبيب: وإن حال سوقها بزيادة ولم يطل لبثها عنده، فليس عليه أن يبين. (النوادر: 6/ 348، وانظر المنتقى: 5/ 48) .
(4) في ح: فله.
(5) كذا في ع، وفي ح: ابن إسحاق، وهو خطأ.
(6) المقدمات: 2/ 128.
(7) انظر المنتقى: 5/ 45.
(8) المقصود ببعض الشيوخ هنا ابن رشد، انظر كلامه هذا في المقدمات: 2/ 128.
(9) المقدمات 2/ 128.
(10) في ح وع: الفوت.
(11) كذا في ع، وفي ح: قوله.
(12) كذا في المدونة، وفي ح: المحمولة.
(13) المدونة: 4/ 226.