فهرس الكتاب
يسلمها إليه، ولا شرط فيها، فإن كانت فاتت ولم توجد أعطى البائع فضل ما وضع له من الشرط.
وقد قيل: إن فاتت ببيع أو تدبير أو كتابة أو اتخاذ أم ولد أن عليه قيمتها، ويترادَّان الثمن" [1] . وهو ثابت في الأصول القديمة الصحيحة، وثابت في كتاب أبي عبد الله بن الشيخ وجماعة من الرواة، ولم يكن في كتاب ابن عيسى، وأثبتها في كتاب ابن المرابط الدباغ."
قال: وكانا موقوفين في كتاب يحيى، وكانت مخرجة في كتاب ابن عياش [2] . قال فضل: ولم يقرأها لنا يحيى، وقرأها لنا عبد الجبار [3] . ورواية علي ثابتة في كتابه، وفي موطأ ابن وهب، والقول الآخر لأشهب في كتابه.
وقوله"في السلعة المعيبة هي من المشتري حتى يردها بقضاء من سلطان أو يبرئه منها البائع" [4] .
ظاهره: أن قضاء السلطان بردها يخرجها من ضمان المبتاع، ويصيرها في ضمان البائع، وكذلك لمالك في كتاب محمد [5] ، وله فيه أيضًا: لا يخرجها من ضمانه [وإن قضى به السلطان حتى يقبضها البائع. وقيل: إذا شهد المبتاع أنه غير راض بالعيب فقد برئ من ضمانها إلا أن يطول الأمر
(1) المدونة: 4/ 319.
(2) مفضل بن عياش بن سليمان بن أيوب الخولاني: كان حافظًا للمذهب، كثير العناية بطلب العلم، توفي 360 هـ. (ترتيب المدارك: 7/ 41) .
(3) عبد الجبار بن خالد بن عمران: من كبراء أصحاب سحنون، سمع منه ومن السجلماسي والحفري، وغيرهم، وسمع منه أبو العرب وابن اللباد وغيرهما، وقال عنه أبو العرب: كان من جلة من يتكلم بالحكمة، توفي في غرة رجب سنة 281 هـ. وصلى عليه حمديس القطان صاحبه. وقال أبو العرب: بل كانت وفاته في جمادى الآخرة من السنة المذكورة. (المدارك: 4/ 384) .
(4) المدونة: 4/ 305.
(5) النوادر: 6/ 300.