فهرس الكتاب
فأولدها وأعتق الرجل ولدها، قال: يرجعون إلى أنساب قريش، كأنهم [1] لم يمسهم رق قط، وكذلك جميع العرب، لأن أنسابها معروفة تتوارث، واحتج بهذه المسألة، وقد ادعى بعضهم الإجماع على أن ولاء العربي [2] المعتق لمعتقه، دون نسبه، وقد ذكرنا الخلاف فيه، وهذا كله في حكم التعصيب، ولا خلاف أن النسب الداني مقدم على الولاء بكل حال، في العرب والعجم. وما ذكر عن"الفقهاء السبعة [3] من [4] قولهم فيمن دلس [فيه] [5] بعيب فظهر وقد فات بموت أو عتق أو بحمل من المشتري، فإنه يوضع عنه ما بين قيمته بذلك العيب، وبين قيمته سالمًا [6] ، فإن مات العبد من العاهة التي دلس بها فهو من البائع" [7] ، ظاهر قول الفقهاء السبعة عند شيوخنا أنه يرجع بالثمن كله إذا مات، ونحوه في العتبية، وحكي مثله [8] عن ابن دحون، وذكر اللخمي أنه مختلف [9] في هذا، هل يرجع عليه بجميع الثمن، أو بقيمة العيب.
(1) في ع: وكأنهم، وفي ح: كأنه.
(2) كذا في ع وفي ح: العرب.
(3) هم فقهاء المدينة الذين كان يرجع إليهم في الفقه، وهم: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، توفي 94، وقيل 95 هـ. (سير أعلام النبلاء: 4/ 416، عروة بن الزبير بن العوام، سير أعلام النبلاء: 4/ 421) ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، توفي 99 هـ. (سير أعلام النبلاء: 4/ 475) ، وخارجة بن زيد. توفي 99 هـ، وقيل: 100 هـ. (سير أعلام النبلاء: 4/ 437) ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، توفي 101 هـ، وقيل: 102 هـ. وقال: يحيى بن معين سنة: 108، وقال الواقدي: 112 هـ. (طبقات الفقهاء، ص: 41) ، وأبو محمد سعيد بن المسيب المخزومي، توفي 91 هـ، وقيل: 92 هـ. (طبقات الفقهاء، ص: 39) . وأبو أيوب سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث، توفي 107 هـ. (طبقات الفقهاء، ص: 43) .
(4) كذا في ع وح، وفي ق: في.
(5) سقط من ق.
(6) كذا في ع وفي ح: سالمة.
(7) المدونة: 4/ 311.
(8) كذا في ع وح، وفي ق: نحوه.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: يختلف.