فهرس الكتاب
وأما قولهم: إذا أولدها ثم ماتت فصحيح أنه يرجع بجميع الثمن لأن المشتري لم يخرجها عن ملكه.
قال القاضي رحمه الله: فحملوا قولهم: فإن فاتت [1] بعيب التدليس بعد فواتها عند المشتري بما ذكره لذكره أولًا الموت فدل أن الفوات بعد بغير [2] الموت، ويحتمل عندي [3] أنه تكلم أولًا على الموت بغير سبب عيب التدليس، ثم ذكر أخيرا الموت بسبب عيب التدليس، وهي قائمة دون التعرض لما فاتت به.
وقوله:"إن حم يومًا أو أصابه رمد" [4] . يبين لك أن قول أشهب وابن عبد الحكم وسحنون في الحمى أنها عيب غير معفو عنه، ليس بخلاف، وإن مذهب الكتاب إنما هو في الذي حم يومًا ثم أقلع عنه، لا فيمن دامت به، فإن ذلك مرض يغير المبيع ويحط كثيرًا من ثمنه، ويزيده بيانًا قوله: وكل [5] عيب ليس بمخوف. وكذلك لو كان (أول) [6] ما أصابه لوجب التوقف [7] حتى يرى ما لها من إقلاع أو هلاك.
وقوله بعد في الذي (حم) [8] في العهدة إذا ذهب العيب يفسر أن له [9] الرد إذا لم يذهب.
وحكى ابن سهل عن ابن لبابة أنه لا يرده في جميع هذا [10] ، إلا بما
(1) في ح: فات وفي ع: مات.
(2) كذا في ع، وفي ح: تغيير.
(3) كذا في ع وفي ح: عنده.
(4) المدونة: 4/ 301.
(5) كذا في ع وح، وفي ق: أوكل.
(6) سقط من ح.
(7) في ح: التوقيف.
(8) سقط من ح.
(9) في ع وح: أنه.
(10) كذا في ع وح، وفي ق: هذه.