فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 2448

الحمل من الوطء في الفرج، حمل على غالبه، ولم يلتفت إلى هذه الدعوى النادرة، كما لو اعترفت أنه [1] من وطئ في الفرج، وادعت الغصب، فهذه أيضًا لا تصدق، إذ الغالب المعهود فيه الرضى، وقد يفرق بينهما أن هذه لما لم تعرف [2] بالغصب [3] ، ولم تذكره قط، لم تصدق، وقد يجاب عن هذا بأن تقول أردت الستر على نفسي، فلما أراد الله تعالى كشف سري [4] بالحمل أثبته، وقد رأى بعض المشايخ أن لها في هذا حجة، وعذرًا يجب درء الحد عنها به، كما قال غيرنا وهو قول الشافعي [5] .

وقوله:"كنت أطأ ولا أنزل فيها قال مالك الولد يلزمه ولا ينفعه أن يقول كنت أعزل عنها" [6] حمله بعضهم على أن الجواب على غير السؤال وأنه أجاب على مسألة العزل، وهو محتمل بأن [كان] [7] أراد [بقوله] [8] لا أنزل فيها بتة، لا بين فخذيها ولا غيره، (وعزل عزلًا بينًا) [9] ، فكما قال:

= يزيد بن زياد الدمشقي، وهو ضعيف، قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. ورواه وكيع عنه موقوفًا، وهو أصح، قاله الترمذي. قال: وقد روي عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا ذلك، وقال البيهقي في السنن: رواية وكيع أقرب إلى الصواب، قال: ورواه رشدين عن عقيل عن الزهري، ورشدين ضعيف أيضًا، ورويناه عن علي مرفوعًا:"ادرءوا الحدود"، ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود. وفيه: المختار بن نافع، وهو منكر الحديث، قاله البخاري، قال: وأصح ما فيه حديث سفيان الثوري عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، قال:"ادرءوا الحدود بالشبهات". (التلخيص الحبير: 4/ 56، كشف الخفاء: 1/ 73، نصب الراية: 3/ 333) .

وعلى هذا الحديث بنيت القاعدة:"الحدود تسقط بالشبهات" (القاعدة السادسة من الأشباه والنظائر في الفروع للسيوطي: 84) .

(1) كذا في ع، وفي ح: أنها.

(2) في ع: لم يعرف.

(3) كذا في ح، وفي ق: الغصب.

(4) كذا ح، وفي ع: إظهار سري، وفي ق: الله تعالى سري.

(5) كذا في د، وفي ع وح وق: وهو قول.

(6) المدونة: 3/ 146

(7) سقط من ق.

(8) سقط من ق.

(9) سقط من ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت