فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 2448

وكذلك لو ادعى كل واحد منهما على صاحبه حقًا، فأخذ كل واحد منهما صاحبه به، فكل واحد يقول: أنا محق [1] .

وظاهره: أن كل واحد منهما مسلف لصاحبه [2] ، ليسلفه. فمالك راعى الأصول الثلاثة التي قدمنا في مسألة الكتاب. وشرط فيها إذا كان مقرًا، لأنه إذا أقر ثم أخره فهو محسن، فاعل معروف، ولم تبق تهمة في حقهما، ودليل قوله أنه إن كان منكرًا لا يجوز، وإلا فما فائدة قوله: إن كان مقرًا شرطه ذلك. وهو نص ما له [3] في العتبية، وغيرها.

وقال ابن القاسم: أنه لم يسمع منه في الإنكار، وأجازها في الإنكار [4] على أصله المتقدم في مراعاة الصحة في حق كل واحد منهما على انفراده.

فالمنكر يقول: ألزمت نفسي لدفع الخصام ما لا يلزمني، ودفعت عني مظلمة بيمين الدعوى بما أعطيت.

والمدعي يقول: أخرت [5] لئلا يجحدني فيظلمني، أو يرد علي اليمين فيوجب علي ما يشق علي مما لا يلزمني، فإنما أخرت [6] لدفع مظلمة، وذلك جائز لي، فلم أسلف لأستجر نفعًا.

وقوله"في أول الباب فيمن اشترى عبدًا بمائة دينار فأصاب به عيبًا وهو لم يفت فصالح البائع على مائة درهم إلى أجل، قال: لا يجوز، لأنه ذهب بفضة ليس يدًا بيد" [7] .

(1) كذا في ح وفي ع وق: محسن.

(2) المقدمات: 2/ 519.

(3) في ح: نص مالك.

(4) كذا في ح، وفي ق: مع الإنكار.

(5) كذا في ع وح، وفي ق: أخذت.

(6) كذا في ع وح، وفي ق: أخذت.

(7) المدونة: 4/ 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت