فهرس الكتاب
قال بعضهم: وانظر قوله في الكتاب بعد هذا في المسألة:"وإن صالحه بدنانير إلى أجل. فانظر فإن كان مثل قيمة العيب، أو أدنى فلا بأس (به) [1] وإن كانت أكثر فلا خير فيه" [2] . وإن كان [3] الصلح قبل النظر فهو خلاف [4] قوله:"بعد معرفتهما" [5] ، وإن كان بعد النظر فهو وفاق.
قال القاضي: ولم يقل هذا شيئًا، وإنما [6] نظر الحاكم والمفتي بعد نظرهما، و (بعد) [7] معرفتهما بقيمة العيب، وزيادتهما ما زاد، أو نقصهما، أو تأجيلهما. قالوا: ولو صالحه هنا (بعدد) [8] دنانير قيمة العيب من غير سكة الثمن لجاز، لأنه من باب المبادلة، والاقتضاء ما لم [9] يدخلها على [10] الاقتضاء.
وقول أشهب [11] في المصالح من قيمة عيب قبل تفرقهما على دراهم، والثمن دنانير، قال: ذلك جائز، وإن كان أكثر من صرف الدنانير [12] . هذا على ما وقع له مفسرًا في غير المدونة، من إجازة [13] الصرف والبيع.
نبه أبو محمد بن دحون [14] على أنه مذهبه في الكتاب من هذه
(1) سقط من ع وح.
(2) المدونة: 4/ 361.
(3) كذا في ع وح، وفي ق: فإن كان.
(4) كذا في ع وفي ح: فلا خير فيه.
(5) المدونة: 4/ 361.
(6) في ع: وإنما هو وفي ح: وإنما هذا.
(7) سقط من ع وح.
(8) سقط من ح.
(9) كذا في ح، وفي ق: بما لم.
(10) كذا في ح، وفي ق: علل.
(11) كذا في المدونة وح، وفي ع: وقول ابن شهاب، وهو خطأ.
(12) المدونة: 4/ 360.
(13) في ح: من أجل.
(14) أبو محمد عبد الله بن يحيى بن دحون: أحد فقهاء قرطبة الأجلاء، أخذ عن ابن المكوي، وابن زرب، وأبي عمر الإشبيلي، توفي 431 هـ. (شجرة النور، ص: 114) .