فهرس الكتاب
المختصرين، وإن كان ضرب الدف مباحًا في العرس، فالإجارة ليس مثله، فليس كل مباح تجوز الإجارة عليه.
قال بعضهم: يريد بقوله:"فضعفه" [1] تضعيف قول من يجيزه، وإن كان التضعيف يعود على ضرب الدفاف المباح ضربها في العرس، فهو غير المعروف [2] من قوله وقول العلماء [3] .
وقد قال: أكره الملاهي كلها في الأعراس، والولائم [4] وغيرها. وأنكر الصوت في هذا كله، إلا ما جاء في الحديث، ووقع له في سماع ابن وهب، في اللهو في العرس، إذا كان كثيرًا مشتهرًا [5] ، أنا أكرهه، فإن [6] كان خفيفًا، فلا بأس به.
وقد قالوا: إن مثل الدف المباح يجوز استئجاره، وأما المعازف فلا يجوز ضربها، ولا استئجارها. وهي من أنواع البرابط [7] والعيدان.
وقوله"في الرجل يبني مسجدًا ليكريه ممن يصلي فيه" [8] ، وكراهيته له، في رواية ابن القاسم،"وكذلك [الذي] [9] أجر [10] بيته من قوم [11] ليصلوا فيه. (قال) [12] : لا يعجبني ذلك" [13] ، وهو كمن
(1) المدونة: 4/ 421.
(2) كذا في ع وح، وفي ق: فليس هو المعروف.
(3) كذا في ع، وفي ح: العلماء فيه.
(4) في ع وح: الوليمة.
(5) كذا في ع، وفي ح: مشهورًا.
(6) كذا في ح، وفي ع: وإن.
(7) البربط: العود. وهو أعجمي ليس من ملاهي العرب، فأعربته حين سمعت به. وهو من آلات اللهو. (لسان العرب: بربط) .
(8) المدونة: 4/ 423.
(9) سقط من ق.
(10) كذا في ع، وفي ح: آجر
(11) كذا في ع، وفي ح: لقوم.
(12) سقط من ح.
(13) المدونة: 4/ 423.