فهرس الكتاب
أكرى [1] المسجد [2] ."وقول غيره [3] في البيت: لا بأس باستئجاره ممن يصلي فيه رمضان" [4] ، وإجارته أكثر الدار على أن تتخذ مسجدًا، بين هذه المسائل فرق.
أما الأول الذي بنى [5] مسجدًا فأكراه، فلو أباحه للمسلمين لكان حبسًا، لا حكم له ولا لأحد فيه.
وإن كان لم يبحه، إنما [6] فعل ذلك ليكريه، فهذا ليس من مكارم الأخلاق. وهذا معنى قوله - والله أعلم - في كراء [7] المسجد:"لا يصلح [8] " [9] ، وفي البيت [لا يعجبني] [10] ، وأنه يجوز لو فعله، كما أجاز إجارة المصحف، لكنه ليس من مكارم الأخلاق. وأفعال أهل الدين. وهذا معنى منع محمد عندي، لإجارة [11] [62] المصحف، والفرق (على) [12]
(1) كذا في ح، وفي ع: اكترى.
(2) قال ابن يونس: ولا يجوز لأحد أن يبني مسجدًا ليكريه ممن يصلي فيه، ثم قال: قال ابن القسم: ومن آجر بيته لقوم ليصلوا فيه رمضان لم يعجبني ذلك، كمن أكرى المسجد. (مواهب الجليل: 5/ 419) .
(3) المقصود بالغير هنا أشهب، فقد جاء مبينًا في طبعة دار الفكر: 3/ 399: قال: وقال أشهب: لا بأس أن يؤاجر الرجل بيته ممن يصلي فيه رمضان. وفي طبعة دار صادر: 4/ 423: وقد قال غيره: لا بأس بذلك في كراء البيت.
(4) المدونة: 4/ 423.
(5) كذا في ع وح، وفي ق: يبنى.
(6) كذا في ح، وفي ق: وإنما.
(7) في ح: في ذكر.
(8) قال الحطاب: قوله لا يصلح، هل هو على الكراهة أو على المنع، فعلى ما نقل ابن يونس عن سحنون هو على المنع. وعلى ما تقدم هو على الكراهة، لأنه ليس من مكارم الأخلاق. (مواهب الجليل: 5/ 419) .
(9) المدونة: 4/ 423.
(10) سقط من ق.
(11) كذا في ح، وفي ق: في إجارة.
(12) سقط من ح.