فهرس الكتاب
وظاهره أحد الموضعين. وإليه أشار بعض المشايخ، وذكر أن هذا اختلاف.
وقوله:"في اليهودي والنصراني والمجوسي لا يحلفون إلا بالله" [1] حمله [2] بعضهم على ظاهره. وأنه لا يلزمه تمام الشهادة، إذ لا يعتقدونها، فلا يكلفون ما لا يدينون به. وإنما يلزمون ما يحلفون به. ويعتقدونه من إثبات الألوهية فقط [3] . وهو مذهب ابن شبلون.
وفرق غيره بين اليهود فألزمهم [4] ذلك لقولهم بالتوحيد، وبين غيرهم.
وقال بعضهم: إنما قال:"إنما يحلفون بالله فقط" [5] نفيًا لما سأله عنه من قوله:"أيزيدون الذي أنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، صلوات الله عليهما" [6] . فقال: أرى أن يحلفوا [7] بالله فقط. أي: لا يزيدون ما سألت عنه، وإنما يحلفون بالله، كما يحلف المسلمون. يريد ويتمون [8] الشهادة إلى آخره.
وعليه اختصر أبو محمد، وهو بين في كتاب محمد. قال: يمين الحر، والعبد، والنصراني، في الحقوق سواء. ومثله في كتاب ابن حبيب [9] .
وذهب بعضهم إلى أن جميعهم يلزم اليمين بهذا. اعتقدوه أو لا [10] ، رضيه أو كرهه، ويجبرون على ذلك. ولا يعد لهم قولهم ذلك إسلامًا [11] .
(1) المدونة: 5/ 135.
(2) في ق: جعله.
(3) انظر المعونة للقاضي عبد الوهاب: 3/ 1587.
(4) في ع وح: وألزمهم.
(5) المدونة: 5/ 135.
(6) المدونة: 5/ 135.
(7) كذا في ح، وفي ق: فقال: يحلفون.
(8) كذا في ح، وفي ع: ويتم.
(9) انظر ابن حبيب وابن المواز في النوادر: 8/ 153.
(10) في ح: أم لا.
(11) كذا في ع، وفي ح: إسلام.