فهرس الكتاب
وإنما هو حكم يجريه [1] عليهم أهل الإسلام. كما يلزمون فيما تحاكموا فيه مع المسلمين حكم الإسلام. وإلى هذا ذهب المتقدمون من أصحابنا [2] .
وقوله:"أرأيت النساء العواتق أيحلفون [3] في المساجد؟" [4] معناه الأبكار، ولا يمين على من لم ينطلق منهن من الحجر، ولا على غيرهن من السفهاء، إلا فيما يكون لهم فيه [5] شاهد واحد، وفي دعواهم الوطء، وكذلك في كل حق يوجب [6] أيمانهم بها حقًا لهم في مال، أو بدن، أو إسقاط حق عليهم. وكذلك يجب يمين السفيه على تكذيب الشاهد عليه بالطلاق [7] . وكذلك لو ادعي عليه حق فيما يتعلق ببدنه، العقاب فيه فيما [8] يتهم به [9] ، أو يجب عليه فيه حبس، أو أدب، إن لم يحلف على تكذيب قوله، أو أقر بصحة دعواه.
وقد اختلف شيوخنا [10] في وجوب [11] يمين القضاء عليهم، فمعظم الأندلسيين يسقطونها [عنهم] [12] ، إذ لو نكلوا عنها لم يستحق الطالب بنكولهم حقًا، وذهب الأصيلي في آخرين إلى إيجابها.
(1) كذا في ع، وفي ح: يجري.
(2) انظر تبصرة الحكام: 1/ 217 - وما بعدها.
(3) في ع وح: يحلفون، والنص في المدونة (5/ 135 - 136) كما يلي:"أرأيت النساء العواتق وغير العواتق والعبيد والإماء وأمهات الأولاد والمكاتبين والمدبرين، أيحلفون في المساجد؟".
(4) المدونة: 5/ 135 - 136.
(5) كذا في ع، وفي ح: فيها.
(6) كذا في ع وح، وفي ق: توجب.
(7) كذا في ع وح، وفي ق: في الطلاق.
(8) كذا في ع، وفي ح: بما.
(9) كذا في ح، وفي ع: فيه.
(10) كذا في ع، وح: شيوخي.
(11) كذا في: ع، وفي ح: وجوه.
(12) سقط من ق.