فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 2448

جائزة في الحقوق لهن. وهذا كله يدل أنه لم يرد بقوله: ممن تجوز شهادتهن العدالة فقط، على ما قاله بعض الشيوخ، إذ لا بد من ذلك عنده، وهذا لما يتهمن به النساء من التعصب والحمية في هذا الباب.

والخلاف في هذا الأصل مشهور في شهادة الأخ لأخيه، في الحدود، والقصاص. وقد يستفاد من ذكره هنا الأخوات، أحد القولين من المدونة في ذلك. وقد ذكره حمديس عن أشهب أن عليه اليمين في شهادة الأمهات، والبنات، والقرابات عليه بالطلاق. فعلى هذا إنما توجب [1] عنده الشهادة لطخًا يقتضي اليمين كاللوث [2] ، فلا يشترط التهمة.

وقوله:"إن ادعيت قبل رجل دينًا أو استهلاك متاع [3] ، أو غصبًا [4] " [5] .. ثم قال:"إن كان يعرف بينهما خلطة، نظر السلطان في ذلك، فإما أحلفه، وإما أخذ عليه كفيلًا، حتى يأتي ببينة. وأما في الدين، فإن كانت بينهما خلطة، وإلا لم يعرض له [6] السلطان" [7]

قال بعضهم: جعل له ها هنا أخذ الكفيل، ولم يجعل له ذلك في كتاب الكفالة. ولغيره هناك كماله هو هنا. وأيضًا فإنه جعل الكفالة في الغصب والتعدي. وليس موضعها.

وقال آخرون: ظاهره أخذ الكفيل بمجرد الدعوى، لقوله بعد هذا:"وأما الدين فإن كان بينهما خلطة، وإلا لم يعرض له" [8] ، فدل أن الوجه الأول بخلافه.

(1) في ع وح: يوجب.

(2) كذا في ع وح، وفي ق: في اللوث.

(3) كذا في ع، وفي ح: استهلاكا لمتاع.

(4) كذا في ع وح، وفي ق: أو غصب.

(5) المدونة: 5/ 176.

(6) كذا في ع وح، وفي ق: لهما.

(7) المدونة: 5/ 176.

(8) المدونة: 5/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت