فهرس الكتاب
قال القاضي: و [قد] [1] يحتمل أن معنى الكفيل هنا هو الموكل به. ومثله يسمى كفيلًا، ووكيلًا، كما قال بعد هذا: رأيت [2] أن يوقف له [3] .
ومعنى التوقيف هنا أن يوكل به من يحرسه، ويلازمه، كما بينه غيره. (فقوله يوكل) [4] [به] [5] حتى يأتي ببينة، وعلى معنى التوقيف الذي فسرناه حمل أبو عمران هذا اللفظ، وحمله غيره.
وقوله [6] : يوكل به [7] على الوكالة، والحمالة، وأظنه تأويل أبي محمد اللوبي. وأما قول من قال: ألزمه الكفيل بمجرد الدعوى، فغير بين. لأنه قال:"إن كان يعرف [8] بينهما خلطة في دين، أو تهمة، فيما ادعى قبله [9] نظر السلطان في ذلك، فإما أحلفه، أو أخذ له كفيلًا" [10] . فقد شرط هنا الخلطة، والشبهة.
وفي رواية: فإن كان متهما بمخالطة في دين، أو تهمة، وهو مثل قوله بعد."وأما في الدين فإن كانت [11] بينهما خلطة وإلا لم يعرض له السلطان" [12] . فإنما أشار أولًا إلى الشبهة الموجبة للنظر في مسألة التعدي، وخلطهما [13] بالخلطة في الدين. ثم فصل المسألة. وجوابه فيهما [14] سواء.
(1) ساقط من ق.
(2) كذا في المدونة، وفي ع وح وق: أرأيت.
(3) المدونة: 5/ 184.
(4) سقط من ح.
(5) سقط من ق وح.
(6) كذا في ع، وفي ح: قوله.
(7) المدونة: 5/ 184.
(8) كذا في ع وح، وفي ق: تعرف.
(9) كذا في المدونة وح، وفي ع وق: مثله.
(10) المدونة: 5/ 176.
(11) كذا في ع وح، وفي ق: كان.
(12) المدونة: 5/ 176.
(13) كذا في ع وح، وفي ق: وخلطها.
(14) كذا في ع وح، وفي ق: فيها.