فهرس الكتاب
شيوخنا هذا القول. والأصح عندي أنه لا بد من يمين الراهن، ليسقط الطلب [1] عن ذمته على القول بتعلقه بالذمة، أو للخلاف [2] في ذلك، ولم يختلف في أيمانهما معا [3] ، إذا كانت قيمة الرهن دون ما ادعاه المرتهن، وفوق ما أقر به الراهن.
وكذلك اختلف في صفة اليمين في هذه المسألة. فقال في المدونة:"لا يصدق المرتهن [4] - يريد في الزيادة - وعلى الراهن اليمين. فإذا حلف برئ مما زاد على قيمة الرهن" [5] . ولم [6] يتكلم هنا على يمين المرتهن. ولا إشكال في يمينه قبل الراهن، ليصحح [7] دعواه ويمينه في مبلغ قيمة الرهن. فاكتفى بجوابه في المسألة قبلها، إذا ادعى قيمة الرهن [8] .
وفسر المسألة وبينها مالك. فقال في الموطأ: يحلف المرتهن على ما ادعى من دينه. ويقال للراهن: إما أن تعطيه ذلك، وتأخذ رهنك، أو تحلف [9] على ما قلت أنك رهنته به، ويبطل عنك ما زاد [10] المرتهن، فإن لم يحلف لزمه غرم ما حلف عليه المرتهن [11] [12] .
وقال [13] محمد: المرتهن مخير بين أن يحلف على دعواه أو
(1) كذا في ع، وفي ح: الا طلب.
(2) كذا في ع وح، وفي ق: أو الاختلاف.
(3) في ح: معناه.
(4) كذا في ع، وفي ح: المرتهن قبل الراهن.
(5) المدونة: 5/ 312.
(6) كذا في ع، وفي ح: ولا.
(7) كذا في ع، وفي ح: ليصح.
(8) كذا في ع وح وق، وفي المدونة: 5/ 312: إذا ادعى أكثر من قيمة الرهن. وبذلك يستقيم المعنى.
(9) كذا في الموطأ وع وح، وفي ق: وتحلف.
(10) كذا في ع، وفي ح: أراد.
(11) هذا النص اختصره من الموطأ (2/ 207 - 208) انظر القضاء في جامع الرهون.
(12) ساقط من ح.
(13) كذا في ع وح، وفي ق: قال.