فهرس الكتاب
استحق، وإذا [1] حمل على الجميع استقام.
وقوله:"قال مالك في الشريكين في الزرع يبيع أحدهما نصيبه بعد ما يبس، وحل بيعه، لا شفعة فيه إذا حل بيعه" [2] .
قال بعض شيوخنا [3] : يخرج من هذا [4] قول آخر في الشفعة في الزرع، إذا بيع قبل يبسه، كما قال في الثمار، لقوله:"لا شفعة له في الزرع إذا حل بيعه" [5] ، وأما أن يكون إذا بيع مع الأرض، أو بعد بدو صلاحه. على قول من قال من أصحابنا أنه يفوت ببيعه [6] ، ويكون هذا قوله في العتبية، في سماع أشهب، يشفع في الأرض، وفي كل ما تنبت الأرض.
قال القاضي رحمه الله: فالذي عندي أنه لا دليل فيه من هنا، وإنما ذكر [7] اليبس وحل البيع، إذ لا تصح شفعة عندي في بيع فاسد [8] ، فكأنه قال: لا شفعة فيه على حال من الحالات. وقد يعتضد [9] من يريد التخريج [10] المتقدم بقوله:"والزرع، والثمرة، سواء" [11] . وليس [12] المراد بهذا هنا تسويتهما في الشفعة، وإنما المراد أن لهما حصة من الثمن، إذا تقاسما الأصل.
(1) كذا في ع وح، وفي ق: إذا.
(2) المدونة: 5/ 428.
(3) في ع وح: الشيوخ.
(4) في ع وح: هنا.
(5) المدونة: 5/ 428.
(6) في ع وح: بيعه.
(7) كذا في ع، وفي ح: يذكر.
(8) قال الشيخ ميارة: البيع الفاسد لا شفعة فيه، ويفسخ إلا أن يفوت بيد المشتري، فيصح بالقيمة، وبها تكون الشفعة للشريك. (شرح تحفة الحكام: 2/ 45) .
(9) في ع: يعتضد، وفي ح: يؤخذ.
(10) كذا في ح، وفي ع: الترجيح، وفي ق: التحريم.
(11) في المدونة (5/ 430) : وهذا والزرع سواء. 5/ 430.
(12) كذا في ع وح، وفي ق: ليس.