فهرس الكتاب
القسمة، وإن لم تختلف حاجتهما. وتأخير أحدهما الأيام، ويجذ الآخر، وعلى أنه طعام لا يجوز إلا أن يجذا جميعًا، أو على اختلاف حاجتهما كسائر الثمار.
قال: ويجب أن يلتفت إلى عادة أهل البلد فيه، من استعماله علفًا. أو للأكل [1] والذي ألزم من الخلاف فيه، لا يلزم، ولا أراده مالك، ولا ابن القاسم، ألا ترى أن ابن القاسم آخر الكلام جمع بين اللفظين، وفسر مقصده. وقال:"وإنما هو بمنزلة العلف، والبقل" [2] في القسمة.
وقوله:"إذا اقتسما الثمرة بعد ما أزهت، لاختلاف حاجتهما، فتركاه حتى أثمر؟ لا تنتقض" [3] القسمة. موافق لما في كتاب التجارة إلى أرض [4] الحرب، وكتاب البيوع الفاسدة [5] ، من جواز اشتراط التبقية، حتى يصير تمرا، وخلاف ما في كتاب الجوائح.
ومسألة ما يجمع في القسم من الحيوان، والعروض [6] اختلف على [7] ابن القاسم في تأويل كلامه، واختلف لفظه في الكتاب.
فقيل: هو اختلاف من قوله، مرة قال: يقسم كل صنف من الجنس على حدته، إذا كان فيه ما يحتمل القسم. وإلا جمع كله في القسم، كانت ثيابًا، أو عبيدًا، أو حيوانًا. وكل [8] جنس منها مختلف. كما قال مرة في الثياب والبز. فيكون تفريقه على هذا استحسانًا [9] .
(1) كذا في ع وز، وفي ق: وللأكل.
(2) المدونة: 5/ 471.
(3) في المدونة (5/ 470) : قال: لا باس بذلك ولا تنتقض.
(4) في ع وز: لأرض.
(5) المدونة: 4/ 148.
(6) هنا انتهى القدر المفقود من ح.
(7) كذا في ع، وفي ح: على قوله.
(8) كذا في ع وز، وفىِ ح: كل.
(9) كذا في ع وح، وفي ز وق: استحسان.