فهرس الكتاب
شئت، أو بع مع صاحبك [1] . فتأمل أن التخيير إنما هو [2] للآبي المجبر على البيع، ويحسب هذا إن أراد الذي طلب (البيع) [3] ضمها إلى نفسه [يجب] [4] ألا يُمَكن من ذلك إذا [5] استبان أنه إنما يريد أن يخرجه من ملكه، وأنه لا حاجة له في البيع، وقد ذهب إلى هذا أحمد بن نصر الداودي. وقال: من دعى إلى البيع فليس له الأخذ بعد ذلك، ولا يجبر القاضي بقية الأشراك على إجمال البيع مع من دعا إليه. (قال) [6] : وليس يقول أحد ممن يقول ببيع [7] ما لا ينقسم أن الأخذ في البيع لمن دعا إليه، وإنما [8] الأخذ لمن دعي إلى البيع [9] ، ليس [10] لمن دعا إليه.
وقال: قد توصل [11] الناس بهذا إلى إخراج الناس من أملاكهم بغير رضاهم. وأحدثوا في ذلك، واحتالوا به. والله يقول: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [12] وإنما تقسم [13] بين أهلها، فيعطي كل واحد ما يصير له [14] مما قل منه، أو أكثر نصيبًا مفروضًا [15] . قال: وهو قول مالك [بن أنس] [16] . وأكثر مخالفينا يقول:
(1) المدونة: 5/ 515.
(2) كذا في ع وز، وفي ح: هي.
(3) سقط من ح.
(4) سقط من ق.
(5) كذا في ع وح، وفي ز: إذ.
(6) سقط من ح.
(7) كذا في ع وز، وفي ح وق: يبيع.
(8) كذا في ع وز وح، وفي ق: إنما.
(9) كذا في ز، وفي ع: الأخذ لمن لم يدع إلى البيع، وفي ح: الأخذ لمن أبى البيع.
(10) كذا في ع وز، وفي ح: وليس.
(11) كذا في ز وح، وفي ع: يتوصل.
(12) سورة النساء: من الآية: 29.
(13) كذا في ع، وفي ح: يقسم.
(14) كذا في ع وز، وفي ح: إليه.
(15) سورة النساء: من الآية: 7.
(16) سقط من ق وع.