كانت وصية مبهمة، لم يذكر فيها من مرضه، ولا من سفره" [1] ."
وأما ما يدل على القول الثاني، فقوله بعد هذا في المسألة [بعدها] [2] : إذا أوصى، فقال:"إن حدث لي حدث من [3] مرضي هذا، أو سفري هذا، فلفلان كذا، وكتب ذلك، فبرئ من مرضه، أو قدم من سفره، فأقر وصيته بحالها. (قال: وصيته بحالها [4] [5] ما لم ينقضها. فمتى مات فهي جائزة، وإن برئ من مرضه، أو قدم من سفره" [6] . وهما تخريجان ظاهران، على أن محمدًا تأول المسألة، أنه أخرجها بيد غيره على القول الأول [7] ، ودل على القولين أيضًا بقوله في الكتاب:"وإنما اختلف [الناس] [8] في السفر والمرض [9] " [10] .
وفيها قول ثالث، عن مالك في المجموعة، رواه عنه أشهب، وابن القاسم [11] ، وعلي، وابن نافع، أنها تنفذ [12] إذا مات من مرض آخر، أو سفر آخر. [قاله أشهب] [13] . قال: والاستحسان أن تنفذ وإن مات [14] في غير مرض، أو سفر [15] .
(1) المدونة: 6/ 14
(2) سقط من ق.
(3) كذا في ح: وفي ع: في.
(4) كذا في ع، وفي ق: بحاله.
(5) سقط من ح.
(6) المدونة: 6/ 14.
(7) كذا في ع، وفي ح: الآخر.
(8) سقط من ق.
(9) كذا في المدونة وح، وفي ع وق: في المرض والسفر.
(10) المدونة: 6/ 14.
(11) كذا في ع وح, وفي ق: عن ابن القاسم.
(12) كذا في د، وهو ما نقله أبو الحسن الصغير عن عياض، التقييد: 408. وفي ح وق: لا تنفد.
(13) سقط من ق.
(14) كذا في ع، وفي ق: إن مات، وفي ح: وإذا مات.
(15) قال ابن عبد الرفيع معلقًا على قول أشهب، قالوا: وهو قول بعيد في النظر. معين الحكام: 2/ 689.