وقوله: إذا أوصى بحبس داره، أو ثمرة حائطه، على ولد رجل، أو ولد ولده، فإنه يؤثر أهل الحاجة بالسكنى، والغلة. وأما الوصايا فأراها بينهم بالسوية [1] .
قال سحنون: وهذه أحسن من الذي يوصي لأخواله [2] ، وأولادهم [3] ، إلى قوله: ليس وصية الرجل لولد رجل [4] ، ولأخواله [5] بمال يكون لهم ناجزًا، يقتسمونه بينهم بمنزلة وصيته لهم بغلة [6] يقسم عليهم محبسة، موقوفة، لأن معنى الحبس إنما هي قسمة إذا حضرت الغلة كل عام [7] ، إلى آخر كلامه في المسألة [8] .
فتأول سحنون أنه اختلاف من قوله، لقوله أولًا في مسألة الأخوال [9] :"إنما يكون لمن أدرك القسم منهم" [10] ، فجعلها بمنزلة المجهولين.
وبقوله آخرًا:"أراها بينهم بالسوية" [11] ، فجعلها كمسألة المعينين، والخلاف فيها معلوم، وذهب عبد الملك إلى أنه محمول على المعينين [12] إذا كانوا معروفين، يريد حتى يعرف أنه أراد التعقيب، ومن يأتي بعد وهو قول سحنون، بخلاف قوله: لبني تميم [13] ، وقيس، ومن لا ينحصر [14] .
(1) المدونة: 6/ 72.
(2) كذا في ح، وفي ع وق: لإخوانه.
(3) المدونة: 6/ 72.
(4) كذا في ع، وفي ح: الرجل.
(5) كذا في ع وح، وفي ق: ولإخوانه.
(6) في المدونة: 6/ 72: بغلة نخل.
(7) المدونة: 6/ 72.
(8) انظر النوادر: 11/ 532 - 533.
(9) كذا في ع، وفي ح وق: الأحوال.
(10) المدونة: 6/ 71.
(11) المدونة: 6/ 72.
(12) في ح: المتعينين.
(13) المدونة: 6/ 72.
(14) كذا في ع، وفي ح: لا يحصى.