فهرس الكتاب
من قول مالك، وأصحابه، أنه لا تخيير [1] في ذلك إلا القصاص. وما اصطلحا عليه، ويخرج [2] من هذه المسألة أيضًا رواية أخرى عن مالك في إجبار القاتل على الدية، خلاف معروف روايته، وقوله مثل قول أشهب، وترجح بعضهم في هذا.
وأبو عمران قال [3] : إنما قال ذلك لعدم التساوي، وعين الأعور أزيد من إحدى عيني الصحيح. فلم يمنعه القصاص [4] ، إذ هي غير عينه في الصورة، وإذا عدل عن القصاص إلى ديتها لم يكن للأعور أن يأبى من ذلك، لأنه دعا إلى الصواب [5] .
قال القاضي رحمه الله: هذا غير بين. ويلزمه في الإجبار على الدية [6] [هذا التصويب] [7] وخرج منه بعض شيوخنا أيضًا أن لولي القتيل إذا كان القاتلون كثيرًا [8] أن يلزم كل واحد منهم دية كاملة عن نفسه بحسب [قدر] [9] ديته، أو كل [10] من أراد استحياؤه منهم (استحياه) [11] ، ويقتل [12] من شاء. قال: وكذلك في جماعة قطعوا يد رجل أنه يقطع يد من شاء منهم، ويلزم كل من عفا عنه دية نفسه [13] ، كما ألزمه هنا [14] دية عينه.
(1) كذا في ع وح، وفي ق: ألا تخيير.
(2) كذا في ع، وفي ح: ونحوه.
(3) كذا في ع، وفي ح: فقال.
(4) انظر مسألة عين الأعور في النوادر: 13/ 450 - 451 - 452.
(5) كذا في ع، وفي ح: جواب.
(6) كذا في ع وح، وفي ق: التسوية.
(7) سقط من ق.
(8) في ح: كثيرة.
(9) سقط من ق.
(10) كذا في ع، وفي ح: كل.
(11) سقط من ح.
(12) كذا في ح، وفي ق: وبقتل.
(13) في ح: دية يدفعها.
(14) كذا في ع، وفي ح: ها هنا.