فهرس الكتاب
وقوله [1] :"ماء المطر المستنقع"، بكسر القاف.
وقوله [2] في المصلي يرى في ثوبه دمًا يسيرًا:"لو نزعه لم أر به بأسًا"، معناه فيما [3] ليس في نزعه مشقة ولا شغل عن الصلاة، كنزع القلنسوة والرداء والعمامة والإزار وشبهه، مراعاة لخفة العمل وكثرته [4] . والقابسي يقول بنزعه إذا شاء ولو كان قميصًا [5] ، فرآه من العمل الذي هو من إصلاح الصلاة، لا يفسدها كثيره [6] .
وتأمل قوله:"يغسل قليل الدم وكثيره وإن كان دم ذباب"، وقولَه [7] في دم البراغيث: إذا تفاحش غسله، وإن كان غير متفاحش لم يغسل، قال: ودم الذباب يغسل. ففيه دليل على ما ذهب إليه ابن شعبان من التفريق بين دم البراغيث إذ لا ينفك منه [8] ، وبين دم الذباب لأنه يندر.
وظاهر هذا الكلام أيضًا غسل الدماء وإن كانت قليلة معفوًا [9] في الصلاة عنها، كما في"كتاب ابن حبيب" [10] ، وإنما يعفى عنه في حكم
(1) قال مالك:"لا بأس بطين المطر وماء المطر المستنقع في السكك والطرق، وما أصاب من ثوب أو خف أو نعل أو جسد". (المدونة: 1/ 20/ 12) .
(2) المدونة: 1/ 20/ 4.
(3) في ق وع: مما.
(4) في ق وس وع وح وم ول: وقربه. وله تأويل. وهذا تأويل عبد الحق أيضًا في التهذيب: 1/ 122.
(5) زادت ق هنا:"وبه قال أبو القاسم بن الجلاب وأبو الحسن ابن القصار، وغيرهما يقول بنزعه إذا شاء".
(6) انظر الجامع: 1/ 29. وعزاه له أيضًا ابن ناجي، انظر الحطاب: 1/ 147.
(7) المدونة: 1/ 21/ 6.
(8) في ق: عنه.
(9) صحح عليها في ز، وفي ط: معفو.
(10) عزاه له ابن يونس في الجامع: 1/ 30، وهو في التقييد: 1/ 47، وانظر الحطاب: 1/ 146، والرهوني: 1/ 101، وقارن بالنوادر: 1/ 86.