فهرس الكتاب
ذهب ابن مسلمة أنما يومئ من يضر به ذلك ويزيد [1] مرضًا سجوده [2] ، وبه فسر قول ابن المسيب هذا، فلم يراعي [3] تَمْريث [4] ثيابه لو كان لا يضره. وقال ابن حبيب: يومئ وليس عليه أن يركع ويسجد فتتلطخ ثيابه [5] . وخلافهما في هذا التأويل على الخلاف في مراعاة الضرر في المال [6] ، وهو أصل تنبني عليه مسائل من الصلاة وغيرها.
ولفظه في"المدونة" [7] في بناء الراعف يدل من أول مسألة [8] على بنائه وإن كان فذا. ومثله في الصلاة الأول في باب النفخ في الصلاة [9] ، وكذا تأول ابن لبابة مذهبه [10] في الكتاب كما جاء في"العتبية" [11] ونصه
(1) في غير خ: ويزيده. وهو الظاهر.
(2) قوله هذا في النوادر: 1/ 245، والتبصرة: 1/ 16 ب، وتهذيب الطالب: 1/ 32 أ، والجامع: 1/ 47.
(3) كذا في خ وع، وفي غيرها: يراع. وهو واضح الصحة.
(4) في اللسان: مرث: مرث الشيء: ناله بغمز ونحوه، ومرث الماء: وسخه بإدخال يده الوضِرة.
(5) انظر هذا في النوادر: 1/ 245، والتبصرة: 1/ 16 ب، وتهذيب الطالب: 1/ 32 أ، والجامع: 1/ 47.
(6) ذكر عبد الحق هذه العلل في النكت ورجح في التهذيب: 1/ 32 أقول ابن مسلمة، وذكرها الباجي حكاية عن الأصحاب في المنتقى: 1/ 86، وابن رشد في المقدمات: 1/ 103.
(7) في المدونة: 1/ 37/ 1:"قال مالك: ينصرف من الرعاف في الصلاة إذا سال منها أو قطر ... فيغسله عنه، ثم يبني على صلاته ...".
(8) في ق: المسألة.
(9) المدونة: 1/ 104.
(10) نقله عنه ابن رشد أيضًا في المقدمات: 1/ 105.
(11) ذكر ابن رشد أن المسألة وردت في بعض روايات العتبية في المقدمات: 1/ 105، ولم ترد في الرواية التي شرحها في البيان في رسم"سلعة سماها"من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة الذي عزاها له في المقدمات، وذكرها ابن بشير أيضًا كما في التوضيح: 1/ 19.