فهرس الكتاب
ثم قال [1] :"ويمر أيضًا اليمنى على اليسرى كذلك". اختلف في تأويل ذلك:
فذهب ذاهبون إلى أنه موافق لما في كتاب ابن حبيب من الوقوف في الذراع اليمنى إلى الكف، وأنه لا يمسح باطن [2] كفها [3] حتى يمسح بها ذراعه الأيسر [4] ويوفر ما فيها من الغبار لذلك [5] ، لقوله:"ويمرهما إلى الكفين [6] ". وكذا كان في أصل ابن عتاب وأكثر النسخ، وعليه اختصر أبو محمَّد [7] وغيره [8] ، وهو تأويله أيضًا [9] . وفي كتاب غيرهم:"إلى الكف"، وكلاهما بمعنى [10] ، وهذا أوجه [11] ، وسقطت هذه اللفظة (جملة) [12] من كتاب ابن عتاب [13] ونسخ أخر، وتم الكلام عنده"من باطن المرفق"ثم قال:"ويمر اليسرى كذلك [14] ".
(1) المدونة: 1/ 42/ 9.
(2) كذا في خ وق، وفي غيرهما: بباطن.
(3) في س: كفه.
(4) في ق: اليسرى.
(5) رواية ابن حبيب هذه في النوادر: 1/ 105، والمنتقى: 1/ 114، وتهذيب الطالب: 1/ 35 أ. وانتقدها عبد الحق في النكت، ونسب للقابسي في"الممهد"عيبها، وأشار لهذا في التهذيب أيضًا، ونقل ذلك ابن يونس.
(6) كذا في خ وع، وفي غيرهما: الكوعين.
(7) انظر المختصر: 1/ 11 ب.
(8) كالبراذعي في التهذيب: 8.
(9) ذكر القباب عن ابن أبي زيد في شرح القواعد للقاضي عياض: 359 عن ابن أبي زيد رفضه لطريقة ابن حبيب، وذكر ذلك عن القابسي أيضًا، وقد حسَّن أبو محمَّد صفة غير ابن حبيب في النوادر: 1/ 105.
(10) قال ابن رشد في البيان 1/ 93: ما في المدونة محتمل للتأويل. وقال ابن يونس في الجامع 1/ 56: هو ظاهر المدونة.
(11) في س وع وح وم وط: أوجب.
(12) سقطت من غير خ.
(13) قد ذكر المؤلف قبيل هذا ثبوت العبارة في كتاب ابن عتاب، فهل يقصد هنا رواية غير روايته؟
(14) كذا في خ، وفي ق: ويمر اليمنى على اليسرى كذلك. وهو ما في الطبعتين. وفي س وع وح وم: ويمر اليسرى على اليمنى كذلك.