فهرس الكتاب
وتأول آخرون أن معنى مسألة الكتاب مسح الذراع الأيمن [1] إلى آخر الأصابع بدليل قوله:"ويمر اليسرى أيضًا كذلك [2] "، ولا يختلفون في الانتهاء في اليسرى إلى آخر الأصابع، وتأولوا قوله: (ويمر اليسرى) [3] - في رواية من روى: إلى الكف أو الكفين، وزاد هذه الزيادة - أن معنى ذلك إلى جهة الكف سائرًا إلى أطراف الأصابع [4] . وأما على إسقاطها فتأويلهم بين، والأول بعيد منها.
وقوله [5] :"وإن تيمم المسافر في أول الوقت وهو يعلم أنه يصل إلى الماء في الوقت أعاد في الوقت إذا وجد الماء"، حملها غير واحد على أنه على يقين [6] من وجود الماء، وكذا اختصرها اللخمي [7] . واختصرها حمديس: وهو يطمع [8] ، وذكر قوله في"المبسوط"فقال: وهو يظن [9] . وظاهر هذا أن الموقن بخلافه - على ما في كتاب ابن حبيب [10] - وأنه يعيد أبدًا [11] ، وأن الظان والطامع كالخائف [12] ألا يبلغ الماء [13] . وجمع بين اللفظين بعض شيوخنا، وقال: إذا كان على يقين من الماء أو غلب على
(1) في ق: اليمنى.
(2) في ل: ويمر أيضًا اليمنى على اليسرى كذلك.
(3) سقط من خ وس وع وح وم.
(4) في التقييد 1/ 86: هذا التأويل للقابسي وأبي محمَّد.
(5) المدونة: 1/ 42/ 5.
(6) في ق: على غير يقين. وهو مرجوح.
(7) التبصرة: 1/ 22 أ.
(8) ذكر المازري هذا عنه في شرح التلقين: 1/ 300.
(9) نقله المازري أيضًا.
(10) كذا في خ وس وع وح ول، وفي ق: على ما يأتي في كتاب ... وفي م: على ما يأتي في ظاهر كتاب ...
(11) حكاه في النوادر: 1/ 116، والجامع: 1/ 56، والتبصرة: 1/ 22 أ، وضعفه.
(12) كذا في خ، وفي ق: فإن الظان والطامع هو الخائف، وفي س وع وح وم ول والتقييد: 1/ 86: وأن الظان والطامع والخائف.
(13) زادت ل هنا: هو الذي يعيد، أظنه في الوقت استحسانًا.