فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 2448

وقوله في منكَّس التيمم [1] :"إن صلى أجزأه، ويعيد التيمم لما يستقبل"، قال بعض الشيوخ: هذا حرف مستغنى عنه؛ إذ لا بد من إعادته لكل صلاة نكسه أو لا. وقال غيره من الأندلسيين: لعل معناه: يعيد [2] ليتنفل به بعد فريضته [3] ، فيعيده [4] له على سنته. وقال آخر: معناه: إذا تيمم مرة أخرى يفعله على سنته من الترتيب، ولا يعود للخطإ بتنكيسه.

وقوله [5] :"إن طمع أن يدرك الماء قبل مغيب الشفق"مع قوله:"والصلوات كلها" [6] - وسمى فيها المغرب:"يتيمم لها في وسط الوقت" [7] إلى آخر المسألة، يدل أن مذهبه هنا أن للمغرب وقتين [8] . وسقط"المغرب"من كتاب أحمد بن خالد.

وقوله [9] في تيمم الجنب:"يغتسل لما يستقبل وصلاته تامة، وقاله سعيد بن المسيب وابن مسعود [10] ، وقد كان يقول غير ذلك ثم رجع إلى هذا أنه يغتسل". قال أبو عمران: يريد أن ابن مسعود قد كان يقول قبل هذا: لا يتيمم الجنب ولا يصلي حتى يجد الماء ثم رجع إلى مثل قولنا. وقال ابن وضاح: كان يقول: لا يغتسل وإن وجد [11] الماء [12] ، يريد:

(1) المدونة: 1/ 44/ 1.

(2) في غير خ: يعيده.

(3) في ق: فريضة.

(4) كذا في خ وس وع وخ وم، وفي ق: فيعيد له.

(5) المدونة: 1/ 43/ 12.

(6) المدونة: 1/ 43/ 7.

(7) المدونة: 1/ 43/ 6.

(8) ذكر عبد الحق هذا وقال: المشهور في المذهب أن للمغرب وقتًا واحدًا، انظر التهذيب: 1/ 36 أ، والتوضيح: 1/ 42.

(9) المدونة: 1/ 45/ 2.

(10) الصحابي الجليل، انظر الإصابة: 4/ 129.

(11) في ق: إن وجد.

(12) نقله ابن يونس دون عزو. (الجامع: 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت