فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 2448

في الحمل لم تحتج إلى الاستظهار؛ لأنا قد علمنا أن الحمل موجب التغير - وقد حققناه - فلا تستظهر [1] . وبهذا ردوا الرواية الأخرى؛ لأنها عكس النظر وضد الصواب ونقضٌ لقوله بعده:"هي من أول ما حملت على حيضتها".

وذهب أبو عمران [2] إلى تصحيح رواية:"إلاَّ أنْ"، أي أنها [3] لم تحقق حملها, ولم [4] تنتقل عن حالها إلا بيقين، قال: وقد وقعت كذا منصوصة لمالك في حامل استحيضت فشكت أن تكون أسقطت، قال: هي على حيضتها، فكأَن أشهب لما حكى قول ابن القاسم في نفي [5] استظهارها قال: وكذلك أقول أنا، إلا أن تكون استرابت من حملها.

قال القاضي: لكن يظهر لي وجه يوفق بين الروايتين - إن شاء الله - فيحمل قوله: إلا أن تكون استرابت من حيضتها شيئًا، أي الآن. ثم قال:"هي من أول ما حملت على حيضها"، أي لم تستربه قبل من أول الحمل، فلما كان الآن استرابت حيضها؛ إما بضعف [6] الدم في صورته ولونه، أو قلته أو اتصال جريه، أو تغيرًا [7] في نفسها أو توجع [8] تجد معه، أو غير هذا من خلاف عادتها قبل [9] ، فتستظهر ها هنا، فانظره [10] .

(1) هذا تفسير عبد الحق لهذه الرواية في النكت نقلًا عن شيوخه.

(2) ذكر عبد الحق في التهذيب: 1/ 40 أأن بعض القرويين التمس لهذه الرواية وجهًا، لكن ليس كما قال أبو عمران هنا.

(3) في ق: روايته إلا أنه رأى أنها، وفي ط سقط: أنها لم.

(4) في ق وس والتقييد: 1/ 110: فلا.

(5) في س وح وم: ابن القاسم نفى.

(6) في ق: لضعف.

(7) كذا في خ وق وع وح وم وط، وفي ل والتقييد: 1/ 110: تغيير. ويبدو أن الصواب: تغير.

(8) كذا في خ وم ول، وفي س وح والتقييد: وتوجع، وفي ق: بتوجع.

(9) كذا في خ، وفي ق: قيل، وحذفت الكلمة من باقي النسخ. والصواب: قبل.

(10) خطأ عبد الحق في النكت الرواية الثانية ظانًا سقوط حرف"لا"منها وأشار إلى هذا في التهذيب: 1/ 40 أ، منبها على أن بعض القرويين التمس لها تأويلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت