فهرس الكتاب
وقول أشهب [1] "فإنها تقعد حيضة واحدة"، وقع في بعض الروايات: قيل لسحنون: ما معنى قوله: تقعد حيضة واحدة؟ قال: تنظر أيام حيضتها كما تصنع التي ليست حاملًا. ولم يكن في كتاب ابن عتاب ولا في كتاب ابن المرابط، وثبت في رواية [2] دراس وبعضِ [3] الروايات عن ابن وضاح.
وفي آخر الباب [4] عن ابن شهاب: لا تصلي ما دامت ترى التَّرِيَّة عند الحيضة أو الحمل، هذا يشير إلى قول عبد الملك أنها إنما يحكم لها بحكم الحيض إذا كانت قبل الغسل، فأما بعده فلا حكم لها [5] . وهي بتشديد التاء باثنتين من فوق، وكسر الراء، وتشديد الياء آخرًا مفتوحة باثنتين من أسفل، وهي شبه الْغُسالة [6] . وكذلك عنده [7] القطرة من الدم بعد الطهر. وقيل هي كالخرقة [8] التي بها تعرف الحائض طهرها [9] . وقال الهروي [10] : الترية:
(1) في المدونة 1/ 54/ 4 -:"قال أشهب: وقد سألت مالكًا عن الحامل ترى الدم؟ قال: هي مثل غير الحامل؛ تمسك أيام حيضتها كما تمسك التي هي غير حامل. قال: ثم سمعته بعد ذلك يقول: ليس أول الحمل كآخره، مثل رواية ابن القاسم. قال أشهب: والرواية الأولى أحسن؛ ما حبس الحمل من حيضها مثل ما حبس الرضاع والمرض وغير ذلك ثم تحيض، فإنها تقعد حيضة واحدة".
(2) في ق: كتاب.
(3) في غير خ والتقييد: وفي بعض.
(4) المدونة: 1/ 55/ 12.
(5) ذكره عنه عبد الحق في التهذيب: 1/ 38 أ، واللخمي في التبصرة: 1/ 24 ب، وذكر أن روايته هذه في الواضحة، وكذلك في الجامع: 1/ 67، والمنتقى: 1/ 119.
(6) في اللسان: غسل: غسالة الثوب: ما خرج منه بالغسل، وغسالة كل شيء: ماؤه الذي يُغسل به.
(7) أي ابن الماجشون كما في التبصرة: 24 ب، والنوادر: 1/ 127.
(8) كذا في خ، وفي ق: الخرقة.
(9) انظر النهاية: ترا.
(10) هو أحمد بن محمَّد بن عبد الرحمن، أخذ عن الخطابي والأزهري. قال ياقوت: هو صاحب غريبي القرآن والحديث والسابق إلى الجمع بينهما في علمنا. (انظر معجم الادباء: 4/ 260 وسير أعلام النبلاء: 17/ 146 وبغية الوعاة: 1/ 371) .