فهرس الكتاب
أبو محمَّد [1] والبراذعي [2] .
ثم هذا الدم المعتبر المسمى دم النفاس لا خلاف أنه الدم التي يهراق بعد الولادة، وأما ما كان قبل خروج الولد فقيل: إنه غير دم نفاس، وحكمه حكم غيره من الدماء التي تراها الحوامل.
واختلف فيما يهراق عند خروج الولد ومعه؛ فقل: ليس بدم نفاس حتى يكون بعده، وهو ظاهر قول عبد الوهاب:"والنفاس ما كان عقيب الولادة [3] ". وقيل: هو دم نفاس، ولا فرق بين ابتداء خروج الولد وانفصاله، وهو ظاهر قول كثير من أصحابنا من قوله [4] : الدم الذي عند الولادة ومع الولادة. وكذلك اختلف فيه أصحاب الشافعي على قولين، ولم يختلفوا في الوجهين الأولين على ما ذكرناه [5] .
(1) انظر: المختصر: 1/ 14 ب.
(2) لم أجده في التهذيب.
(3) انظر التلقين: 23.
(4) في التقييد: 1/ 108، والحطاب 1/ 357: قولهم.
(5) انظر التفصيل في:"المجموع"للنووي: 1/ 518 وما بعدها.