فهرس الكتاب
ابن القاسم هنا من بعض الكتب [1] ، فحُمل [2] أن قائلَ ذلك سحنون، سمعه من ابن القاسم. وقد سقط:"وسمعته يقول"من كتاب ابن المرابط ومن بعض النسخ [3] ، فيصح الكلام لابن القاسم. ورواه بعضهم: وسمعت مالكًا يقول. قال بعض شيوخنا: هو وهم؛ وذلك أن المسألة عنده بلاغ عنه، وقوله:"فإن كان الرفع فهكذا كما فعل مالك"، وهذا يدل أن الكلام لغير مالك؛ إما للمحدِّث لابن القاسم، أو لابن القاسم، أو لسحنون.
وقوله [4] :"لا يرى هذا الذي يقول الناس: سبحانك اللهم وبحمدك" [5] ، أي لا يراه سنة [6] ، قاله الداودي.
وتقدم تفسير سبحانك اللهم وبحمدك.
ومعنى قوله [7] : تبارك اسمك / [خ 38] ، أي علا. وقيل: تقدس. وقيل: بذكر اسمك تنال البركة، وهي الزيادة في الخير، وبه تكتسب.
وقوله: تعالى جدك، أي عظمتك وسلطانك، بفتح الجيم.
(والبرَاء بن عازب [8] ، مخفف الراء ممدود. وأبوه عازب، بعين مهملة
(1) كذلك ذكره عبد الحق في التهذيب: 1/ 47 ب.
(2) في غير خ: وحمل.
(3) مثل طبعة دار صادر.
(4) في المدونة: 1/ 62/ 9 -:"قال: وكان مالك لا يرى هذا الذي يقول الناس: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وكان لا يعرفه".
(5) الحديث في مسلم موقوفًا على عمر في كتاب الصلاة باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة، وفي صحيح ابن خزيمة: 1/ 237 عن أبي سعيد الخدري، وضعفه وصحح وقفه على عمر.
(6) انظر تعليل قوله في الجامع: 1/ 84، ونقل اللخمي في التبصرة: 1/ 28 أعن مختصر ما ليس في المختصر لابن شعبان أن مالكًا يقول ذلك بعد إحرامه، وكذلك في شرح التلقين: 2/ 564، وفي المنتقى: 1/ 142 أن الذي يقوله هو التوجيه، أي: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين.
(7) المدونة: 1/ 62/ 8.
(8) المدونة: 1/ 69/ 8.