فهرس الكتاب
في هذا بعض مشايخ القرويين [1] .
ولعله في الكتاب إنما تكلم [2] على ذلك لأنه أجراهما مجرى سائر النوافل في القراءة؛ إذ الوتر المسنون إنما هو عندنا واحدة فقط [3] . ومما يبين ما قلناه اختلاف قوله فيمن تنفل في ليله [4] ونام ثم قام لوتره؛ هل يحتاج إلى شفع قبله أم لا؟ وإنما اختلف قوله لمراعاة بُعْدِ ما بين التنفل [5] والوتر؛ فمرة رأى ذلك يجزئ [6] وليس فيهما تخصيص شفع لوتره، ومرة راعى انقطاع الوتر من النفل قبْله وبُعده عن الشفع فرأى إعادته [7] . ويشهد لهذا قول ابن حبيب في الشفع الذي قبل الوتر: أقل ذلك ركعتان [8] وأكثره اثني [9] عشرة ركعة. فلم يميز من ذلك للوتر عددا مخصوصا، وإنما أشار إلى صلاة ليل ونافلة قبلها. وتخريج اللخمي الخلاف في عدد ركعات الوتر من مسألة قيام رمضان [10] غير صحيح. وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه
= يشبه:"وأصح للصواب". وفوق هذا كتب ما لعله:"كذا صورته في الأصل، مضبب". ومثل هذا في ل. وفي خ لا يوجد بياض ولا إشارة، وفيها:"المذهب، والصواب". وفي سائر النسخ والتوضيح: 1/ 131:"واحتج للصواب"، وليس واضحًا في ق، ويشبه في ط: وأجنح.
(1) ذكر المازري في شرح التلقين: 2/ 785 هذا عن بعض شيوخه وضعفه.
(2) في س وح: لم يتكلم. وفي م: إذا لم يتكلم.
(3) انظر الخلاف في هذا ومن يقول هو ثلاث في التبصرة: 1/ 52 ب.
(4) كذا في ز وس وع، وفي خ: ليلته، وفي ح وم وق: ليلة. وفي ع: الليل.
(5) كذا في ز، وفي خ: النفل، وفي س: النوافل.
(6) رواه عنه ابن نافع كما في النوادر: 1/ 493 والتبصرة: 1/ 52 ب والمنتقى: 1/ 223.
(7) رواه عنه ابن القاسم في المجموعة كما في التبصرة: 1/ 52 ب والمنتقى: 9/ 223 وهو في العتبية من سماع أشهب وابن نافع انظر البيان: 1/ 427.
(8) ذكره في النوادر: 1/ 490 وليس فيه: أكثره اثنتا عشرة ... وهو في المنتقى: 1/ 214.
(9) في طرة ز: كذا بخط المؤلف. ولم يصححه الناسخ، وفي خ قد يقرأ: اثنا عشرة، أو اثنتا عشرة. وفي ع وح: اثنا عشر. وفي ق: اثني عشرة، وفي س وم: اثني عشر. والصحيح: اثنتا عشرة ركعة.
(10) في التبصرة (1/ 52 ب) :"قال مالك: الوتر واحدة، وقال في كتاب الصيام: يوتر بثلاث وهو خلاف قوله الأول".