فهرس الكتاب
يكون سلامه متصلًا به أم لا؟ ومذهب مالك استحباب هذا [1] في مسألة القراءة لمن رجع ليركع في رواية أشهب عنه [2] . وعلى هذا يأتي استحبابه لمن سجد سجدة قرآن في صلاته أنه إذا قام منها قرأ شيئًا قبل أن يركع ليكون ركوعه بعد قراءة [3] .
وقوله [4] في مسألة الإِمام الذي سها بسهوه قوم واتبعه آخرون إلى آخر المسألة، وقوله: إن صلاة من لم يتبعه تامة، قال سحنون [5] : معناه سبحوا به، فأما إن لم يفعلوا وقعدوا فليعيدوا أبدًا. قال: وإن كان الذين اتبعوه أيضًا عالمين بسهوه، تأولوا أن عليهم اتباع إمامهم فأحب [6] إلي أن يعيدوا.
وقوله [7] في مسألة الذي ترك السجدة من ركعة وقد قرأ أو ركع ولم يرفع من الركعة التي تليها:"يرجع فيسجد السجدة"، قال بعض الشيوخ [8] : هذا يدل على أنه يرجع للجلوس ثم يسجد من جلوس كما قال عبد الملك [9] ، ومثل رواية أشهب [10] عن مالك فيمن نسي الركوع أنه يرجع قائمًا فيركع، وهو خلاف ما يأتي بعد هذا [11] فيمن ركع في الثانية وأُنسِي [12] السجدة من الأولى: يترك ركوعه الذي هو فيه وغير ساجدًا
(1) يعني استحباب الربط بين الفعل وما قبله دون إفراده.
(2) وهي في سماعه في العتبية (انظر البيان: 1/ 477) .
(3) روى ابن حبيب أن القارئ مخير في ذلك، انظر المنتقى: 1/ 350.
(4) المدونة: 1/ 134/ 4.
(5) في المجموعة كما في النكت، وقارن بالنوادر: 1/ 388.
(6) في خ وق وح: وأحب.
(7) المدونة: 1/ 134/ 5.
(8) نسب عبد الحق في النكت هذا لبعض شيوخه القرويين.
(9) قاله في المجموعة كما في الجامع: 1/ 153.
(10) في سماعه في العتبية (انظر البيان: 1/ 477، والتبصرة: 1/ 55 أ) .
(11) المدونة: 1/ 137/ 1.
(12) في ق: ونسي.