فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 2448

تمام هذا تشهده [1] أو غفلته عنه لتشهد الآن بكل حال.

وقوله [2] في الذي أحدث بعد أن سجد سجدتي السهو:"يتوضأ ويسجدهما وقد تمت صلاته، فإن لم يعدهما أجزتا عنه"، قيل: هذا لفظ مستغنى عنه ولو قال: وقد أجزت عنه صلاة [3] كفاه [4] ، وكان أصح؛ لقوله: وقد تمت صلاته، يعني قبل أن يسجدهما، لا أن تمام صلاته بإعادة الوضوء وسجودهما. ذهب بعض الشيوخ [5] أن هذا مذهب مالك في إعادتهما، وأن مذهب ابن القاسم أنه لا يلزمه إعادتهما وإن استحب له ذلك. وقال غيره: إنما خفف حدثه قبل سلامه منهما لاختلاف الناس في التسليم: هل هو من الصلاة أم لا فكيف من سجدتي السهو؟ ولم يختلفوا لو أحدث بين سجدتي السهو أنه يعيدهما.

وقوله [6] فيمن جهر فيما يسر فيه: إن كان قال: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } [7] ، وليس من مذهبه في الكتاب [8] ، والمشهور عنه: قراءة {بِسْمِ اللَّهِ} في أول القرآن [9] ، ولا هي عندنا من أم القرآن إلا ما وقع في الكتب"المبسوطة" [10] لإسحاق بن

(1) في ق: لتشهده.

(2) المدونة: 1/ 139/ 9.

(3) في غير ز وخ وح: صلاته. ويبدو هو الصواب.

(4) حكى الزرويلي في التقييد: 1/ 243 هذا عن المؤلف منتقدا إياه. والقاضي عياض إنما حكى قول غيره.

(5) في غير ز: المشايخ.

(6) المدونة: 1/ 140/ 10.

(7) الفاتحة: 1، 2.

(8) المدونة: 1/ 64/ 7.

(9) رواه عنه ابن القاسم في العتبية (انظر البيان: 1/ 365) .

(10) في ق وس: الكتاب المبسوط. وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت