فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 2448

وقوله:"لم يبلغني أن أحدًا من أصحاب النبي - عليه السلام - [1] كان يسبح يوم الفطر والأضحى قبل الصلاة ولا بعدها"، معناه: يتنفل سبحة الضحى. ويكون: يسبح بمعنى يتنفل ويصلي، يريد في المصلى، وهو المعروف من مذهبنا. وفي كتاب ابن شعبان [2] و"مختصر"ابن عبد الحكم لابن وهب [3] إجازته بعد الصلاة فيها، وهو مذهب أبي حنيفة [4] والثوري [5] والأوزاعي [6] وجماعة غيرهم. والخلاف عندنا في ذلك إذا صليت العيد في المسجد على هذين القولين. والثالث ما في"الكتاب" [7] فيها جوازه قبل وبعد. وأجاز ذلك ابن إدريس [8] في المصلى قبل وبعد لغير الإِمام [9] ، قال: وإنما يكره للإمام. وأما بعد الرجوع إلى المنزل فلا أعلم في ذلك مانعًا له، إلا أنه قد حكى ابن حبيب عن قوم أنها سبحة ذلك اليوم يقتصر عليها إلى الزوال، / [خ 71] واستحبه ابن حبيب [10] ، وأن إسحاق [11] قال: يركع أربعًا إذا رجع إلى منزله.

(1) في خ: - صلى الله عليه وسلم -.

(2) ذكره عنه في التقييد: 1/ 268.

(3) نقل أبو محمَّد رواية ابن وهب في النوادر: 1/ 504 عن الواضحة، والمازري في شرح التلقين: 3/ 1082 رواية ابن عبد الحكم، وانظر المنتقى: 1/ 320.

(4) انظر تفصيل المذهب الحنفي قي"فتح القدير للكمال بن الهمام: 2/ 71 المطبوع بتعليق عبد الرزاق المهدي الطبعة الأولى 1415/ 1995 بدار الكتب العلمية."

(5) مذهب الثوري أن يصلي أربعًا لا يفصل بينهن (انظر الاستذكار: 7/ 58) .

(6) انظر رأيه في الاستذكار: 7/ 58 والمنتقى: 1/ 320.

(7) المدونة: 1/ 170/ 5.

(8) في ق: ابن أبي أويس، ورأى الناسخ أن الصواب: ابن إدريس، وهو الصحيح يعني الشافعي.

(9) انظر قول الشافعي في الأم: 1/ 268.

(10) وهذا عنه في النوادر: 1/ 504 والتبصرة: 1/ 70 ب والمنتقى: 1/ 320، وأشار المؤلف في الإكمال: 3/ 303 لمذهب ابن حبيب هذا ولهؤلاء القوم، وفي الذخيرة: 2/ 425 أن سند بن عنان رد هذا بالإجماع.

(11) في ح: وابن إسحاق. ولعل المقصود إسحاق بن راهويه وإن كنت لم أجد له هذا الرأي في عدد من المصادر المعتنية بجمع الآثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت