فهرس الكتاب
وقوله [1] في ناسي تكبير العيد: إذا ركع مضى ولم يرجع إلى التكبير، يريد وإن لم يرفع رأسه, لأنها ليست من أركان الصلاة، وقد أخذ في ركن فلا يفسده ويشتغل عنه بغير ركن.
وقوله [2] :"إنا نكون في بعض السواحل فيصلي لنا إمامنا صلاة العيد بخطبة"، إلى آخر المسألة، قال [3] :"لا أرى بذلك بأسا"، كذا كان في الأصل. وأنكر ابن وضاح لفظة"بخطبة"، وأسقطها [4] وقال: هم أهل رباط يصلون في مساجدهم، وأهل المصر يخطبون وليس يخطب هؤلاء [5] .
والذي يظهر من هذه المسألة أن من لا تلزمه الجمعة له أن يصلي العيد بخطبة وإن لم تلزمه [6] كما نص عليه في"العتبية" [7] ، وقد قال ذلك في أهل القرى في"المدونة" [8] . وتلك المسألة/ [ز 43] محتملة أن تكون صغار القرى التي لا جمعة فيها، وهو ظاهرها. وعليه حمل المسألة غير واحد [9] ، فإن كان هذا فمذهب الكتاب من هذه أنه تلزم القرية التي فيها جماعة وإن لم تلزمهم الجمعة كما نص عليه في"المجموعة" [10] خلاف المسألة الأولى وخلاف ما له في"العتبية" [11] وما في
(1) المدونة: 1/ 170/ 5.
(2) المدونة: 1/ 170/ 2.
(3) المدونة: 1/ 170/ 4.
(4) وهي ساقطة من الطبعتين؛ طبعة الفكر: 1/ 156/ 1.
(5) الخطبة لأهل البوادي ممن لا جمعة عليهم مسألة خلافية كما سيأتي للمؤلف، وانظر البيان: 1/ 500.
(6) في ق: وإن لم يكن يلزمه ذلك.
(7) البيان: 1/ 500.
(9) كاللخمي في التبصرة: 1/ 69 ب.
(10) نقلها عنها في النوادر: 1/ 498.
(11) البيان: 1/ 497.