فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 2448

وقول عائشة [1] في حفصة:"وبدرتني بالكلام، وكانت بنت أبيها" [2] ، تريد جريئة على الكلام جزلة. ومعنى بدرتني: سبقتني.

وقوله [3] في التي استيقظت بعد الفجر (فشكت أن تكون طهرت قبل الفجر) [4] : تصوم وعليها القضاء،"لأنه يخاف ألا تكون طهرت إلا بعد الفجر"، بهذا علل المسألة ابن القاسم ولم يعلل بعدم النية. وهذه - على أصله - لو تحققت طهرها قبل الفجر لم يجزها, لأنها لم تنوه ولا بيتته. خرج بعض الأشياخ [5] منه - إذ لم يعلل بذلك - أنها قولة له في جواز صيام الحائض/ [خ 85] إذا طهرت في رمضان أول يوم من طهرها وإن لم تبيته، بخلاف المسافر إذا أفطر في سفره فلا بد من التبييت؛ لأنه هو [6] في الصوم أو الفطر بخلاف الحائض.

والمعروف أنها والمريض سواء لا بد لهم [7] من التبييت إذا صاموا [8] .

(1) المدونة: 1/ 205/ 5.

(2) رواه عن ابن وهب عن مالك وعبد الله بن عمر ويونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: بلغني أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين متطوعتين وأهدي لهما طعام فأفطرتا عليه، فدخل عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت عائشة: فقالت حفصة - وبدرتني بالكلام وكانت بنت أبيها: إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اقضيا مكانه يومًا آخر". والحديث هكذا هو في موطإ ابن وهب: 36 أ - ب، وهو منقطع. وهو في مسند أحمد: 6/ 263 موصولا من طريق الزهري، وكذا في مسند إسحاق بن راهويه: 2/ 160. قال ابن عبد البر في التمهيد 12/ 66: لا يصح مسندًا، وقد أطال أبو عمر في الكلام عليه.

(3) المدونة: 1/ 207/ 5.

(4) سقط من خ.

(5) هذا التخريج ورد في تهذيب الطالب: 1/ 91 ب ولا أدري إن كان لعبد الحق أو إنما حكاه، وقد انخرم ما قبله. وحكاه الباجي في المنتقى: 2/ 40 وابن رشد في المقدمات: 1/ 246 والبيان: 2/ 333.

(6) كذا في خ وأصل المؤلف كما في حاشية ز وصححها الناسخ: مخير. أو قريب من ذلك، وهو الظاهر وهو ما في ق ول والتقييد: 2/ 26 وليست واضحة في بقية النسخ.

(7) كذا في ز، وفي خ ول وع وح وس والتقييد: لهما، وكأن علم على الألف في خ. والسياق يرجح تثنية الضمير.

(8) في ق والتقييد: صاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت