فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2448

الوجوه الثلاثة للتجارة: اكتراء الأرض واشتراء الحب والزراعة، فلا خلاف أنه يزكي الحب على التجارة. ولم يبلغ قائل هذا قول أشهب. وقال فيها ابن القاسم في"المجموعة":"يزكي الحب إذا قبضه، نحو جواب"المدونة"، إلا أن تكون الأرض له أو زرعها في أرض الكراء لقوته، ولو كان مديرا قومه لحول من يوم زكاه حبًا" [1] . وذكر ابن حبيب هذا عن مالك وقال: رواه عنه ابن القاسم وغيره، ورأيت أصبغ بها معجبًا.

وأبو عمرو بن حِماس [2] عن أبيه، حماس بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم، وآخره سين مهملة [3] .

وقوله [4] :"يبيع الجلود والقرون"، هي جعاب السهام، واحدها قرَن، بفتح الراء، تصنع من الجلود [5] ، وليست بقرون البهائم. وفي"الواضحة": الأقران، ورواها [6] أصحاب الغريب: أقرُنٌ [7] ، وكلها جمع صحيح لما قلناه.

وظاهر"المدونة"أن المدير يزكي جميع ديونه من قرض أو غيره [8] ، على هذا حمل المسألة شيخنا القاضي أبو الوليد [9] . وقال القاضي الباجي [10] : إنه لا خلاف في القرض أنه لا يزكى. وخرج اللخمي [11] فيه خلافًا.

(1) نقله في النوادر: 2/ 134.

(2) المدونة: 1/ 255/ 4 - . هو ابن عمر الليثي، روى عن أبيه، توفي 139، انظر التهذيب: 12/ 197.

(3) انظر ترجمته في التاريخ الكبير: 1/ 130.

(4) المدونة: 1/ 255/ 4.

(5) في العين: قرن: وهو جعبة من جلد تشق وتجعل فيها السهام.

(6) في خ: رواها. وهذا ضعيف.

(7) انظر غريب ابن قتيبة: 2/ 55 والفائق: 3/ 179 والنهاية: 4/ 55.

(8) المدونة: 1/ 254/ 4.

(9) في المقدمات: 1/ 304.

(10) في المنتقى: 2/ 125.

(11) في التبصرة: 2/ 29 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت