فهرس الكتاب
وظاهر"المدونة"تقويم جميع ما يرجى قضاؤه من الديون [1] . وعلى هذا اختصرها أكثر المختصرين [2] ، ولم يفرقوا بين الحالِّ وغيره، خلاف ما لابن القاسم في رواية محمد [3] و"سماع"أبي زيد [4] ، وما لابن حبيب والمغيرة من الاختلاف في زكاة المدير للدين [5] . واحتج بعضهم بما ذكره في تقويم ما على/ [خ 103] المكاتب [6] . قال أحمد بن خالد: قوله في تقويم الكتابة بالعاجل يدل على تقويم الديون الآجلة، وهو يقول: يزكي عددها، وقد قال: حكم الدين حكم العرض.
وانظر قوله فيمن له مائة وعليه مائة وبيده مائة [7] : فليزكها وليجعل ما عليه في مائته. قيل: ظاهره أنه يجعل المائة في المائة، حالة كانت التي له أو مؤجلة. ونحوه في كتاب محمد [8] . والذي لابن القاسم في غير [9] "المدونة"في هذا الأصل أنه يحسب عدد الحال وقيمة المؤجل. وسحنون [10] يجعله في قيمة المؤجل. وكذا قال ابن القاسم: إذا كان على
(1) في المدونة: 1/ 254/ 9 -: ... وله دين من عروض أو غير ذلك على الناس لا يرجوه، لا يقومه، وإنما يقوم ما يرتجيه من ذلك.
(2) كابن أبي زيد في المختصر: 51 ب والبراذعي: 42.
(3) كما في الجامع: 1/ 251 والمنتقى: 2/ 125 والبيان: 2/ 395، وقارن بالنوادر: 2/ 163.
(4) تأمل هل يفهم هذا من المسألة الأولى في البيان: 2/ 421، وقد نقل الباجي في المنتقى: 2/ 125 عن أبي زيد أنه روى عن ابن القاسم: لا يزكيه حتى يحل، وهذا صريح.
(5) قال ابن حبيب في تهذيب الطالب: 2/ 5 أ: يزكي عدد دينه حالًا كان أو مؤجلًا إلا ما يئس منه. وقال في الجامع: 1/ 251: قال المغيرة لا يزكيه حتى يقبضه لعام واحد، وقول ابن نافع في التبصرة: 2/ 29 أوالمنتقى: 2/ 125.
(6) المدونة: 1/ 273/ 11.
(7) المدونة: 1/ 273/ 4.
(8) وهو في النوادر: 2/ 160، والجامع: 1/ 265.
(9) وهي العتبية، انظر البيان: 2/ 394.
(10) قال ذلك في كتاب ابنه: انظر النوادر: 2/ 158 والجامع: 1/ 251، والبيان: 2/ 394، والمنتقى: 2/ 119.