فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 2448

ضمانه منها. استدل بعضهم على أنه لا عهدة عند مالك فيما يقبض من العبيد في الصدُقات. وقال ابن لبابة: يحتمل أن الموت بعد العهدة. وقد روى أشهب أن فيه العهدة.

وقول ابن شهاب [1] :"أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية بن أبي سفيان" [2] ، يعني زكاة الأعطية نفسها لا زكاة غيرها، فقد ذكر عن أبي بكر وعمر أنه كان يأخذ [3] من أعطيات الناس ما وجب عليهم [4] من زكاة أموالهم [5] . قال سحنون: كان معاوية يرى أن الزكاة فيها واجبة كدين ثابت. قال أبو عمران: ويحتمل أن مذهبه مذهب ابن عباس [6] في الزكاة في الفوائد وإن لم يحل عليها الحول.

وقوله [7] :"لا يرصدون الثمار في الدين"، أي لا يعدونها ويرتقبونها للدين فيسقطون منها الزكاة من أجله، بل يزكيها من وجبت عليه وإن كان عليه/ [خ 104] دين، بخلاف العين الذي يرصد له ويحسب فيه.

والرصد والإرصاد: الترقب والإعداد. وقيل: رصدت: ترقبت، وأرصدت: أعددت. وقيل: رصدت في الخير، وأرصدت في الشر. وقيل [8] : يقالا [9] فيهما جميعًا؛ قال الله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) } [10] .

(1) المدونة: 1/ 272/ 6.

(2) انظر ترجمة معاوية في الإصابة: 6/ 151.

(3) كذا في خ وز وع، وصحح عليه في خ، وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: إنهما كانا يأخذان، وهو ما في ق وس. وهو المتناسب.

(4) كذا في ز ول، وفي خ: وجبت عليه، وصحح على"عليه"، وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى:"عليهم"، وفي ق: وجبت عليهم. والظاهر: وجب عليهم.

(5) ذكره ابن حبيب في تهذيب الطالب: 2/ 10 ب، والمنتقى: 2/ 95، وهو فعل أبي بكر وعثمان كما في الموطإ: في الزكاة باب الزكاة في العين من الذهب والورق.

(6) انظر مصنف ابن أبي شيبة: 3/ 16، والاستذكار: 9/ 32.

(7) المدونة: 1/ 274/ 1.

(8) نقل المؤلف هذا عن صاحب"الأفعال"في المشارق: 1/ 293، وانظر اللسان: رصد.

(9) كذا في خ وأصل ز، وأصلحت في ز: يقالان، وهو الذي في ق، وفي ع مكانها: هؤلاء، ولعله تصحيف، والصحيح: يقالان.

(10) الفجر: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت