فهرس الكتاب
في كل كفارة من الإطعام والكسوة ولم يشرك في كل مسكين فإنه يتم على ما يقع لكل يمين [1] من الطعام إذا أراد أن يطعم تمام الكفارة، أو من الكسوة إن أراد أن يكسو. وإلى هذا ذهب فضل [2] وهو الصواب والحق، خلاف ما ذهب إليه محمد بن المواز [3] من أنه لا يعتد إلا بما يقع ليمين واحدة من ذلك ولا وجه لهذا. وقد اعترضه جماعة الشيوخ وصوبوا ما أشرنا إليه، وهو أفضل [4] كما أعلمتك.
وقوله:"ولا يعطى من الكفارة في عتق رقبة"، معناه لا يعان فيها بذلك [5] ، وأما اشتراؤها كلها لتعتق عن الكفارة فيجزئ.
وقوله آخر مسألة الذي أخذ الكتاب قبل أن يصل إلى المحلوف عليه:"لا أرى عليه حنثًا، وهو آخر قوله" [6] هذا اللفظ راجع إلى مسألة الحنث بالكتاب وهل ينوى أم لا؟ وأما إذا أخذه قبل وصوله فلا يختلف فيه.
وقوله [7] في الذي يحلف ألا يلبس ثوبًا فأداره عليه فرآه لبسًا وحنثه.
(1) في ل: مسكين.
(2) ذكره عنه في التوضيح: 1/ 317.
(3) كما في النوادر: 4/ 22 والتوضيح: 1/ 317. انظر توجيه الرهوني لرأي ابن المواز في حاشيته: 3/ 99، وفي المعيار: 2/ 46 - 56 جوابان مطولان في شأن مذهب ابن المواز هذا للشريف التلمساني وأبي سعيد بن لب، وقد رجح رأي ابن المواز.
(4) كذا في خ ول وع وس وحاشية الرهوني: 3/ 98 وفوقها في خ: كذا، وفي الحاشية أشار إلى أن في نسخة أخرى: لفضل، والمعنى لا يختلف.
(5) في ق: بها في ذلك.
(6) في المدونة: 2/ 131/ 5:"قلت: أرأيت لو أن رجلًا حلف أن لا يكلم فلانًا فأرسل إليه رسولًا أو كتب إليه كتابًا؟ قال: قال مالك: إن كتب إليه كتابًا حنث، وإن أرسل إليه رسولًا حنث، إلا أن تكون له نية على مشافهته. قلت: أرأيت إن كانت له في الكتاب نية على المشافهة؟ قال: قال مالك في هذا مرة: إن كان نوى فله نيته، ثم رجع بعد ذلك فقال: لا أرى أن أُنَوَّيه في الكتاب, وأراه في الكتاب حانثًا".
(7) المدونة: 2/ 138/ 5.