فهرس الكتاب
حلف ألا يبيع سلعة لفلان فاشتراها منه له رجل: إن كان من سبب المحلوف عليه حنث. فظاهر الكتاب أنه متى كان من سببه لم يراع علم الحالف به. وهو [1] مفسر في كتاب ابن حبيب. ولابن القاسم في"المجموعة"مثله [2] . وفي كتاب محمد [3] خلافه لمالك وأشهب [4] . وإنما يحنث إذا علم الحالف أن المشتري من سبب المحلوف عليه. وذهب بعض الشيوخ [5] إلى أن ما في كتاب محمد وفاق للمدونة. والظاهر من الكتاب خلافه كما قلناه.
ثم اختلف من هو الذي هو من سببه؟ فقال في الكتاب:"الصديق الملاطف أو من هو في عياله وناحيته"، ولم يجعل هذا ابن حبيب [6] من سببه إلا أن يكون يقوم بأمره، وإنما سببه عنده وكيله وأبوه وأخوه، ومثله من يلي أمره.
وتفريقه [7] في مسألة الحالف ليضربن عبده أو لا يضربه، فأمر من ضربه: تنفعه نيته بتخصيص نفسه في ذلك.
وقال فيمن حلف ألا يبيع سلعة كذا أو لا يشتريها [8] ، فأمر من اشتراها له أو باعها: يحنث ولا تنفعه نيته عنده بتخصيص نفسه.
(1) لعله يقصد قوله: من سببه. وسيأتي بعد هذا.
(2) حكاه عنها في النوادر: 4/ 224.
(3) نسبه له المواق بهامش مواهب الجليل: 3/ 303، 310.
(4) وهو في النوادر: 4/ 224 من رأيه، وفي البيان: 3/ 105 أنه رواه عن مالك.
(5) هو ابن يونس كما ذكر المواق بحاشية الحطاب: 3/ 313.
(6) قوله هذا في النوادر: 4/ 224، وانظر الحطاب: 3/ 313.
(7) في المدونة: 2/ 141/ 2: قلت: أرأيت إن حلف أن لا يضرب عبده فأمر غيره فضربه، أيحنث أم لا؟ قال: هذا حانث إلا أن تكون له نية حين حلف أن لا يضربه هو نفسه. قلت: أرأيت إن حلف ليضربن عبده فأمر غيره فضربه؟ قال: هذا بار إلا أن تكون نيته أن يضربه هو نفسه.
(8) لم يرد في الطبعتين إلا البيع ولم يذكر الشراء طبعة دار الفكر: 2/ 58/ 8 - ، وطبعة دار صادر: 2/ 141/ 6.