وقاله ابن القاسم في بعض روايات كتاب الكفالة. وقيل [1] : حتى يمر بها في بيتها سنة بعد الدخول وإن علم رشدها، وهو ظاهر قول يحيى بن سعيد في"المدونة"وقول مطرف [2] في"الواضحة". وقيل غير هذا مما هو معروف من الخلاف بين أصحاب مالك المتقدمين والمتأخرين. وكذلك فيمن لا ولاية عليه منهما لا نطول بذكره لوجوده، وإنما ذكرنا هنا ما يخرج من الكتاب نصًا أو ظاهرًا، وقد ذكرنا منه بعضًا [3] في كتاب النكاح الثاني.
وقال بعض الشيوخ: الفرق بين النفس والمال أن الغالب الشفقة على النفس، فلم يعترض في ذلك، والمال يحتاج إلى اختبار ومعرفة بالتصرف فيه بما يظهر منه خبر ذلك، فلم يمكن منه حتى يظهر منه ما يوجب ذلك. وجعل ظهور السفه منهما بعد بلوغهما يبقي [4] حكم الولاية عليهما من غير نظر سلطان في ذلك ولا حكمه/ [ز 82] . قال بعضهم: وهو مثل قوله فيمن تبين سفهه بعد رشده أنه يكون سفيهًا محجورًا في الحكم وإن لم يحجر عليه قاض، وهو أصل مختلف فيه.
وقول غير [5] ابن القاسم في صمت البكر [6] :"إذا كانت تعلم أن"
= بمسائل مالك ورواية الموطإ، وعنده تفقه ابن القاسم قبل رحلته لمالك. قال ابن بكير: بلغني أن مالكًا يعجب به، وكان فقيهًا. قال الشيرازي: كان من أقران ابن أبي حازم ومن نظرائه. توفي بالإسكندرية 163 (انظر المدارك: 3/ 54 - 55 وطبقات الشيرازي: 149) . ونقل روايته هذه في"أحكام أبي المطرف الشعبي": 472.
(1) نحو هذا لابن نافع، وروى مثله ابن مزين عن عيسى كما في المنتقى: 3/ 273.
(2) ذكره عنه في المقنع في علم الشروط لابن مغيث: 48.
(3) كذا في ز مصححًا عليها، وفي خ وق ول: شيئًا، وفي ع وس: منه شيئًا.
(4) كذا في ز وق ول وع وس، وفي خ: ينفي، وقد يقرأ في ع: فبقي.
(5) في التوضيح: 4/ ب: هذا نص قول مالك في رواية ابن مسلمة.