فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 2448

الإفراد، وهو أصح؛ لأن الأولى إنما تزوجها عثمان [1] قبل إسلامه في الجاهلية [2] وقبل مبعث النبي عليه السلام.

مسألة الولي يزوج وليته أو ابنه الكبير وهما غائبان فبلغهما فرضيا:"لا يقام على هذا النكاح" [3] . وقوله [4] في الذي زوج أخته ولم يستشرها فبلغها فرضيت:"بلغني أن مالكًا مرة كان يقول"- وذكر تفريقه بين القرب والبعد [5] -. وقوله في الأخرى [6] التي قالت:"ما وكلت ولا أرضى، ثم كلمت فرضيت: لا يقام على هذا النكاح".

تنازع الشيوخ في هذا؛ فذهب بعضهم إلى أنه خلاف وأنه كان يفرق مرة بين القرب والبعد، أو تأخيرِ [7] الإعلام وتعجيله، ومرة لم يفرق، واستدل بقوله"مرة"، وبقوله آخر المسألة [8] :"وهذا قول مالك الذي عليه أكثر أصحابه [9] ".

وهذا صحيح؛ فإن الخلاف فيه بين منصوص من قول مالك في كتاب محمد [10] وغيره.

(1) في ز: رضي الله عنه.

(2) في خ وق: أيام الجاهلية.

(3) المدونة: 1/ 158/ 4.

(4) المدونة: 1/ 157/ 2.

(5) في المدونة 1/ 158/ 2: (... كان يقول: إن كانت المرأة بعيدة عن موضعه فرضيت إذا بلغها لم أر أن يجوز، وان كانت معه في البلدة فبلغها فرضيت جاز ذلك) .

(6) في ق: الأخت. والمسألة جاءت فعلًا في أخت، لكن تعبير المؤلف سائغ إذ عطفها على مسألة الأخت الأولى.

(7) في ق وس: وتأخير.

(8) في طبعة الفكر: 1/ 142/ 6. والعبارة ناقصة في طبعة صادر.

(9) في طبعة صادر 1/ 158/ 12: وهذا قول مالك. وفي طبعة الفكر 1/ 142/ 6: قال سحنون: فهذا قول مالك الذي عليه أصحابه. وفي مناهج التحصيل: 2/ 186 ما يدل على الاختلاف في هذا اللفظ؛ قال: (وهذا قول مالك الذي عليه أكثر أصحابه، وهذه الرواية أصح من التي قال فيها: الذي عليه أصحابه. وقولُه: الذي عليه أكثر أصحابه. يدل على أن هناك قولًا آخر عليه أقل أصحابه) .

(10) رواه أصبغ عن مالك في الموازية (المنتقى: 3/ 312 والنوادر: 4/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت