فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 2448

بهذا أحد، ولأنه إنما قال: مع الطلاق. وإلى نحو ما قلناه أشار أبو عمران في تأويل قوله في هذا الباب. وهو ظاهر قوله:"إلا أن يكون لم يطلق قبله شيئًا"، لكن احتجاج سحنون به آخر الباب في إذا أتبع الخلع طلاقًا، وقوله متصلًا به:"وقال ابن أبي سلمة: إذا لم يكن بينهما صمات"يدل على خلاف هذا، وأن معناه إذا خالع وطلق.

والخلع بالغرر جائز ماض عنده في الكتاب [1] . ولابن القاسم قول آخر أنه كرهه [2] . وفيه قول ثالث أنه ممنوع [3] ، ويمضي الخلع بغير شيء. قال بعض الشيوخ: ويجب على أصلهم أن يعوض قيمة ما خرج من يدها أو يبطل الخلع كله [4] .

وقد خرج بعضهم من قوله [5] في اشتراط النفقة على الولد بعد الحولين أو على الزوج أن ذلك ساقط عن الأب اختلاف [6] من قوله في"المدونة". وعلى حكم التسوية في الجواز في ذلك كله قول المغيرة [7]

(1) المدونة: 2/ 337/ 1 وما بعدها.

(2) هذا القول في النوادر: 5/ 261.

(3) انظر فلعه قول ابن القاسم في العتبية كما في البيان: 5/ 405.

(4) كلام المصنف هذا غير بين، ولعله يقصد الفرع التالي كما قال ابن يونس في الجامع 2/ 107:"في كتاب ابن المواز: فإن قالت: خالعني على ما في يدي فرضي، ففتحت يدها فلم يجد شيئًا فقال أشهب: لا يلزمه طلاق. وكذلك إن وجد حجر، وإن وجد ما ينتفع به كالدرهم ونحوه لزمه الخلع". وفي المدونة 2/ 337/ 2 -:"أرأيت إن اختلعت منه على دراهم أرتها إياه فوجدها زيوفًا، أيكون له أن يردها عليها أم لا؟ قال: له أن يردها عليها في قول مالك". وانظر تفصيل المسألة في المنتقى: 4/ 63، والتوضيح: 77 أ.

(5) المدونة: 2/ 345/ 7.

(6) كذا في خ، وذكر في حاشية ز أنه خط المؤلف، وأصلحه: اختلافًا. وهو ما في ق. وهو المناسب.

(7) هذا في المقنع لابن مغيث: 101، والعبارة:"المخزومي وغيره"ليست في طبعة دار صادر، وثبتت في طبعة دار الفكر: 2/ 237/ 10. وانظر أحكام الشعبي: 378، ومعين الحكام: 299، والنوادر: 5/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت