فهرس الكتاب
صفحة رقم 179
من أنهار الجنة فيغتسلون فيه , فيخرجون منه كأنهم القراطيس فرجعنا فقلنا ويحكم أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , فرجعنا فلا والله ما خرج غير رجل واحد أو كما قال , والأحاديث في الشفاعة كثيرة وأول من أنكرها عمرو ابن عبيد وهو مبتدع باتفاق أهل السنة.
وروى أبو وائل عن ابن مسعود أنه قال: إن الله اتخذ إبراهيم خليلًا وإن صاحبكم خليل الله وأكرم الخلق عليه.
ثم قرأ عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا قال يقعده على العرش.
وعن مجاهد مثله وعن عبد الله بن سلام قال يقعد على الكرسي.
الإسراء: ( 80 - 81 ) وقل رب أدخلني...
"وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا" ( قوله عز وجل: ( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ( المراد منهما الإدخال والإخراج قال ابن عباس: معناه أدخلني مدخل صدق المدينة وأخرجني مخرج صدق من مكة نزلت حين أمر رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) بالهجرة.
وقيل: معناه أخرجني من مكة آمنًا من المشركين , وأدخلني مكة ظاهرًا عليها بالفتح , وقيل: أدخلني في أمرك الذي أرسلتني به من النبوة مدخل صدق , وأخرجني من الدنيا , وقد قمت بما وجب علي من حق النبوة مخرج صدق وقيل: معناه أدخلني في طاعتك مدخل صدق وأخرجني من المناهي مخرج صدق وقيل: معناه أدخلني حيثما أدخلتني بالصدق , وأخرجني بالصدق ولا تجعلني ممن يخرج بوجه ويدخل بوجه فإن ذا الوجهين لا يكون آمنًا عند الله ) واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا( أي حجة بينة وقيل: ملكًا قويًا تنصرني به على من عاداني وعزًا ظاهرًا أقيم به دينك فوعده الله لينزعن ملك فارس والروم وغيرهما ويجعله له , وأجاب دعاءه فقال له والله يعصمك من الناس , وقال يظهره على الدين كله وقال: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض الآية.
قوله تعالى )وقل جاء الحق ( يعني الإسلام والقرآن ) وزهق الباطل ( أي الشرك والشيطان ) إن الباطل كان زهوقًا ( أي مضمحلًا غير ثابت , وذلك أن الباطل وإن كان له دولة وصولة في وقت من الأوقات فهو سريع الذهاب والزوال
( ق ) .
عن عبد الله بن مسعود قال: دخل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مكة يوم الفتح وكان حول البيت ثلثمائة وستون صنمًا فجعل يطعنها يعود في يده ويقول: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا جاء الحق , وما يبدىء الباطل وما يعيد.
الإسراء: ( 82 - 84 ) وننزل من القرآن...
"وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤوسا قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا"( قوله تعالى: ( وننزل من القرآن ما هو شفاء (