فهرس الكتاب
صفحة رقم 218
إبليس وذريته بعبادة ربهم وطاعته.
قوله سبحانه وتعالى ) ما أشهدتهم ( أي ما أحضرتهم يعني إبليس وذريته وقيل الكفار وقيل الملائكة ) خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم ( والمعنى ما أشهدتهم خلقها فأستعين بهم على خلقها وأشاورهم فيها ) وما كنت متخذ المضلين ( يعني الشياطين الذين يضلون الناس ) عضدًا( يعني أنصارًا وأعوانًا.
الكهف: ( 52 - 60 ) ويوم يقول نادوا...
"ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا" ( قوله عز وجل: ( ويوم يقول نادوا( يعني يقول الله تعالى يوم القيامة نادوا ) شركائي ( يعني الأصنام ) الذين زعمتم ( يعني أنهم شركائي ) فدعوهم ( أي فاستغاثوا بهم ) فلم يستجيبوا لهم ( أي فلم يجيبوهم ولم ينصروهم ) وجعلنا بينهم ( يعني بين الأصنام وعبدتها وقيل بين أهل الهدى وبين أهل الضلال ) موبقًا ( يعني مهلكًا قال ابن عباس: هو واد في النار وقيل نهر تسيل منه نار وعلى حافتيه حيات مثل البغال الدهم وقيل كل حاجز بين شيئين فهو موبق وأصله الهلاك ) ورأى المجرمون ( أي المشركون ) النار فظنوا ( أي أيقنوا ) أنهم مواقعوها ( أي داخلوها وواقعون فيها ) ولم يجدوا عنها مصرفًا( أي معدلًا لأنها أحاطت بهم من كل جانب وقيل لأن الملائكة تسوقهم إليها.
قوله سبحانه وتعالى )ولقد صرفنا ( أي بينا ) في هذا القرآن للناس من كل مثل ( أي ليتذكروا ويتعظوا ) وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا ( أي خصومة في الباطل قال ابن عباس: أراد النضر بن الحارث وجداله في القرآن وقيل أراد به أبي بن خلف وقيل أراد به جميع الكفار وقيل الآية على العموم وهو الأصح
( ق ) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) طرقه وفاطمة ليلًا فقال: ( ألا تصليان ) فقلت يا رسول الله أنفسنا بيد الله تعالى فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين قلت ذلك ولم يرجع إلى شيئًا ثم سمعته يقول وهو مول يضرب فخذه بيده ) وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا ( قوله عز وجل ) وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ( يعني القرآن وأحكام الإسلام والبيان من الله تعالى وقيل إنه رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) ويستغفروا ربهم ( والمعنى أنه لا مانع من الإيمان ولا من الاستغفار والتوبة والتخلية حاصلة والأعذار زائلة فلم لم يقدموا على الإيمان والاستغفار ) إلا أن تأتيهم سنة الأولين ( يعني سنتنا